بدأت في جمهورية أفريقيا الوسطى عملية فرز الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في البلد الذي يمر بدوامة من العنف منذ نحو ثلاث سنوات.       

وأفاد عدد من مراقبي الانتخابات بوجود مخالفات شابت عمليات الاقتراع في بعض المراكز الانتخابية، وسط مخاوف من رفض مليشيات مسلحة لنتائج الانتخابات، في حال لم تكن لصالحها.

وشارك بالانتخابات الرئاسية ثلاثون مرشحا، أبرزهم رئيس الوزراء السابق المسيحي مارتن زيجويلي (58 عاما) والوزير السابق المسلم كريم ميكاسوسا (63 عاما). وتجرى جولة الإعادة المحتملة نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.

أما الانتخابات البرلمانية، فشارك فيها 1192 مرشحا موزعين على 62 حزبا سياسيا وعدد من المستقلين, للتنافس على 140 مقعدا في البرلمان.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت بهذه الانتخابات نحو 1.5 مليون ناخب، وشارك في مراقبتها 11 ألف عنصر من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بعد أعمال العنف التي شابت استفتاء دستوريا جرى مطلع الشهر الجاري.

وأرجئت هذه الانتخابات مرات عدة بسبب غياب الأمن المستمر في بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة عصابات مسلحة، حيث تقرر إجراؤها يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري ثم أرجئ الموعد إلى 27 من الشهر نفسه، بسبب انشغال السلطات باستفتاء دستوري، وبعد ذلك أرجئت ثلاثة أيام فقط إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول.

وتسبب العنف التي تشهده البلاد منذ أكثر من سنتين في فرار نحو خمس السكان من ديارهم، وغادر نصفهم تقريبا نهائيا. وبدأ العنف في صورة اشتباكات بين المليشيات المتناحرة، قبل أن يتحول إلى صراع بين المسلمين والمسيحيين أدى إلى تقسيم فعلي في البلاد.

المصدر : وكالات