قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء إن النظام الرئاسي هو شكل الحكم "المناسب" لبلاده، وإنه لو تم تعريفه تعريفا صحيحا فلن يتحوّل إلى نظام دكتاتوري.

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون "أن تي في"، قال داود أوغلو إن نتيجة انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي -التي استعاد فيها حزب العدالة والتنمية أغلبيته المطلقة التي كان قد فقدها في الانتخابات السابقة- كانت رسالة من المواطنين الأتراك تطالب بوضع دستور جديد من خلال التوافق.

وفي السياق ذاته، اتفق حزب العدالة والتنمية مع أبرز المعارضين الأربعاء على بعث جهود لصياغة دستور جديد، في خطوة يأمل الرئيس رجب طيب أردوغان أن تمنحه المزيد من السلطات لكنها تثير انقسامات تعرقل أي تقدم.

ويأتي الدستور الجديد في صدارة أولويات حزب العدالة والتنمية، حيث يريد أردوغان تغييرا يعزز السلطات في يد الرئاسة بتحويل المنصب الشرفي ليصبح تنفيذيا.

هواجس المعارضة
وتتوافق أحزاب المعارضة التركية على الحاجة لاستبدال الدستور الحالي الذي وضع بعد انقلاب 1980 لكنه لا يزال يحمل بصمات من صاغوه من العسكريين، غير أنهم لا يدعمون النظام الرئاسي.

واتفق رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو مع زعيم حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- كمال كيليجدار أوغلو بعد اجتماع دام ساعتين ونصف الساعة على إحياء لجنة مشتركة من الحزبين للعمل على وضع نص جديد.

خلوق قوج نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي (الأناضول)

وأبدى المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري خلوق قوج تمسك الحزب بموقفه بخصوص النظام الرئاسي، موضحا أنه لم تحدث أي مناقشة تفصيلية لهذا الأمر في الاجتماع.

وقال قوج -وهو أيضا نائب رئيس الحزب- في مؤتمر صحفي إنه "على تركيا إنقاذ نفسها من دستور الانقلاب"، مؤكدا أن حزبه سيواصل دعم تغييرات من قبيل التحركات من أجل إصلاحات يدعمها الاتحاد الأوروبي.

وتعارض أحزاب المعارضة بشدة النظام الرئاسي خشية أن يمنح الرئيس أردوغان سلطات مطلقة بلا قيد، وهو ما تنفيه قيادات العدالة والتنمية التي تعتبر النظام الرئاسي الأكثر ملاءمة لتركيا الآن.

معضلة الأكراد
وينتظر أن يلتقي داود أوغلو حزب الحركة القومية اليميني خلال أيام، في محاولة لكسب دعمه لدستور جديد، لكنه ألغى اجتماعا كان مقررا مع صلاح الدين دميرطاش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بعدما دعم ذلك الحزب الدعوة لمنح الأكراد حكما ذاتيا.

وقال دميرطاش في مؤتمر صحفي في ديار بكر، كبرى مدن الجنوب الشرقي، إن "مشكلة تركيا الكبرى هي القضية الكردية.. لذلك فإنه من دون الحديث عن القضية الكردية كيف سيضعون دستورا جديدا؟".

وأضاف المتحدث "دستور جديد من دون حزب الشعوب الديمقراطي لا يمكنه تحقيق مصالحة اجتماعية. لن يختلف عن دستور انقلاب"، مضيفا أن الحزب في انتظار أن يحدد حزب العدالة والتنمية موعدا جديدا للاجتماع.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز