تسريع وتيرة مفاوضات المناخ بباريس
آخر تحديث: 2015/12/3 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/3 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/22 هـ

تسريع وتيرة مفاوضات المناخ بباريس

نافورة شكلت خلال المؤتمر الـ21 المنعقد في باريس حول التغير المناخي (الأوروبية)
نافورة شكلت خلال المؤتمر الـ21 المنعقد في باريس حول التغير المناخي (الأوروبية)
يسعى المندوبون المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة الـ21 حول المناخ في باريس إلى تسريع وتيرة المفاوضات، والتركيز على نص جديد لم تطرأ عليه سوى تعديلات طفيفة، بعد ثلاثة أيام من بدء محادثات تهدف لاتفاق بشأن الحد من الاحتباس الحراري.
 
وقد بدأت وفود 195 دولة مشاركة في المؤتمر الدولي للمناخ بباريس الثلاثاء الماضي مفاوضاتها، سعيا إلى التوصل لاتفاق لمكافحة الاحتباس الحراري، وسط أنباء عن ظهور بوادر خلاف مبكرة.

ويسعى المفاوضون من جميع الدول بالمؤتمر -الذي يستمر أسبوعين ويشارك فيه عشرة آلاف مندوب ومراقب وصحفي- إلى التوصل لاتفاق تلتزم بموجبه الأسرة الدولية بمكافحة الاحتباس الحراري ومساعدة الدول الفقيرة في مواجهة تداعياته.

ونشر ممثلو 195 دولة مسودة اتفاق جديد صباح اليوم الخميس من خمسين صفحة.

وقال ماتيو أورفولان المتحدث باسم مؤسسة نيكولا أولو -المعنية بالتغير المناخي والبيئة- إن عدد الخيارات المفتوحة لم يتم تقليصه ولا يزال نحو 250 خيارا، مضيفا أنه لم يعد أمامنا سوى 48 ساعة، ولا بد من تسريع وتيرة المفاوضات.

وقال مراسل الجزيرة من باريس نور الدين بوزيان إن مشروع النص الذي سيقدم لوزراء البيئة يوم الاثنين كما هو مقرر، ليس جاهزا، ولا تزال أكثر من 1200 جملة تخضع للنقاش.

ونقل عن رؤساء إحدى الجمعيات المشاركة قوله إن الوقت انتهى للتفاوض "وعلينا أن نتقدم". وأضاف المراسل أنه تم نقل المفاوضات من الجمعيات العامة إلى لجان عمل لا يتعدى عدد عناصرها الخمسين.

وفي موازاة المفاوضات، نشرت كل الدول تقريبا التزامات محددة للحد من الغازات الملوثة، إلا أن جهودها في حال تبلورت فعلا لن تنجح في احتواء ارتفاع حرارة الجو سوى بـ2.7 إلى 3.5 درجات طبقا للتقديرات.

الرئيس الفرنسي بافتتاح المؤتمر الدولي للمناخ في باريس (الجزيرة)

ويعتبر أحد تحديات المؤتمر، الاتفاق حول آلية لمراجعة هذه الأهداف لزيادتها عند الضرورة على الأرجح مرة كل خمس سنوات من أجل الاقتراب من هدف الدرجتين المئويتين، أو حتى 1.5 درجة مئوية كما تطالب به الدول الأكثر تعرضا.

ونقطة الخلاف الأخرى هي تمويل الدول المتطورة للعملية الانتقالية في مصادر الطاقة للدول النامية، ومن أجل إحراز تقدم بسرعة أكبر اقترحت مجموعة الـ77 (133 دولة بالإضافة إلى الصين) أسلوبا جديدا للعمل تمت الموافقة عليه.

كما نقل مراسل الجزيرة أن من نقاط الاختلاف بين المشاركين رفض بعض دول الجنوب لمطالبات دول غنية برفع الإعانات الحكومية عن الغاز والنفط.

ويخشى العلماء من أنه إذا ارتفعت حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين أن يؤدي ذلك إلى حصول أعاصير بشكل متكرر، وتراجع المحاصيل الزراعية، وارتفاع مياه البحار لتغمر مناطق مثل نيويورك (الولايات المتحدة) ومومباي (الهند).

وقدر معهد جيرمان ووتش الألماني -في تقريره السنوي- أن نحو 525 ألف شخص قضوا نتيجة 15 ألف كارثة طبيعية خصوصا الأعاصير.

وتعتبر هايتي وهندوراس وبورما -التي غالبا ما تضربها أعاصير مدمرة- الدول الأكثر تضررا في السنوات العشرين الماضية، بسبب الكوارث الطبيعية التي تسببت بخسائر تقدر بثلاثة مليارات دولار على مدى عشرين عاما، طبقا للتقرير.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية

التعليقات