اعتقل جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الشاباك) مستوطنين متطرفين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم إرهابي يهودي، ويجري الجهاز حاليا تحقيقا مع المعتقلين للاشتباه بضلوعهم في تنفيذ جريمة حرق منزل عائلة دوابشة الفلسطينية في قرية دوما شرق نابلس في يوليو/تموز الماضي.

وقال الشاباك في تصريح مكتوب "اعتقل في الأيام الأخيرة عدد من الشبان الذين يشتبه في انتمائهم إلى خلية إرهابية يهودية وفي قيامهم بتنفيذ عمليات إرهابية"، وفق ما أفادت وكالة الأناضول.

وأضاف الشاباك "في إطار التحقيقات يتم النظر في شكوك حول تورطهم في العملية الإرهابية الخطيرة التي ارتكبت في قرية دوما"، في إشارة إلى جريمة حرق منزل عائلة دوابشة التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة من أفراد العائلة، هم الأب والأم وطفلهما الرضيع، بينما أصيب ابنهما الثاني بجروح بليغة ما يزال يعالج منها حتى الآن.

ترحيب
ورحبت عضو الكنيست في حزب المعسكر الصهيوني المعارض ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني باعتقال المشتبه فيهم، وقالت إن على إسرائيل أن لا تتسامح مع أي نوع من الإرهابيين، عربا أو يهودا، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

من جهته، عبر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، عن قلقه إزاء البطء في التقدم نحو محاكمة المستوطنين الذين أحرقوا عائلة دوابشة، معتبرا هذه الجريمة بمثابة مأساة أثارت غضب الفلسطينيين وصدمت الإسرائيليين.

بدوره، أكد الرئيس الأسبق لجهاز "الشاباك" يعقوب بيري، أن هناك صعوبات كبيرة تعترض التحقيق مع العناصر اليهودية التي تنفذ أعمالا إرهابية ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه في ظل عدم وجود أدوات قانونية يصعب على أجهزة الأمن الإسرائيلية انتزاع اعترافات من هؤلاء.

كما نقل نوعام أمير مراسل صحيفة معاريف عن مصدر أمني إسرائيلي كبير، أن أجهزة الأمن ضاعفت من إجراءاتها الأخيرة -ومنها الاعتقالات الإدارية- لمنع حصول المزيد من العمليات التي ينفذها المتطرفون اليهود ضد الفلسطينيين.

وأكد أن هناك العشرات من الشبان اليهود الناشطين بتنظيمات إرهابية يهودية، ينوون جديا تنفيذ عمليات قتل ضد الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات