اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن إرسال مزيد من قواته لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لا يعني السير على نهج الغزو السابق للعراق عام 2003، وذلك تزامنا مع دعوة وزير خارجيته جون كيري لمشاركة قوات برية سورية وعربية في ضرب التنظيم.

وبالتزامن مع بدء بريطانيا شن غارات على تنظيم الدولة في سوريا اليوم الخميس، قال أوباما في مقابلة تلفزيونية اليوم إن بلاده لن تشرع في غزو بـ العراق أو سوريا على غرار غزو العراق الذي قاده سلفه جورج دبليو بوش بإرسال قوات برية.

وأضاف "لكني أبدي وضوحا شديدا في أننا سنضيق الخناق دوما على داعش (تنظيم الدولة) وسندمرها في النهاية، وهذا يتطلب منا توفير مكون عسكري لفعل ذلك".

وبالأثناء، قال كيري باجتماع ببلغراد لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا "أعتقد أننا نعلم أنه دون القدرة على إيجاد قوات برية مستعدة للإجهاز على داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) فلن نتمكن من تحقيق النصر الكامل من الجو" مطالبا بحدوث "انتقال سياسي" في سوريا يمهد لتوحيد قوات النظام السوري مع قوات المعارضة بجبهة واحدة مع روسيا وقوات التحالف الغربي لمحاربة التنظيم.

وبالأمس، قال كيري بمؤتمر صحفي على هامش اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إن دول الحلف اتفقت على ضرورة عزل "الإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم" متابعا "لا شيء يهزم تنظيم الدولة أكثر من لجم الحرب في سوريا".

وأعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الثلاثاء أنه سيتم نشر قوات أميركية خاصة بالعراق لمساعدة القوات العراقية والبشمركة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما ستقوم بمداهمات لمراكز للتنظيم في سوريا، مضيفا أن القوة الجديدة ستكون أكبر من المجموعة المكونة من نحو خمسين فردا من القوات الخاصة التي نشرت سابقا في سوريا.

وفي وقت سابق، أعلنت فرنسا أنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة دون قوات برية على الأرض، لكنها قالت إنها لا تنوي نشر قوات فرنسية.

وسبق أن قام الجيش الأميركي، في إطار التحالف الدولي، بتزويد مجموعات من المقاتلين -أغلبهم من الأكراد- بأسلحة وذخائر لقتال تنظيم الدولة في محافظة الرقة شمالي سوريا خلال الشهرين الماضيين.

المصدر : وكالات