إسرائيل تستهدف التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية
آخر تحديث: 2015/12/27 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/12/27 الساعة 22:43 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/17 هـ

إسرائيل تستهدف التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية

الحكومة الإسرائيلية وافقت على مشروع القانون الذي يتوقع إقراره من جانب الكنيست (الجزيرة-أرشيف)
الحكومة الإسرائيلية وافقت على مشروع القانون الذي يتوقع إقراره من جانب الكنيست (الجزيرة-أرشيف)

وافقت الحكومة الإسرائيلية الأحد على مشروع قانون يفرض قواعد تنظيمية جديدة على المنظمات الإسرائيلية غير الهادفة للربح والتي تتلقى أمولا من حكومات أجنبية، في خطوة قال منتقدون إنها تستهدف المنظمات المؤيدة للفلسطينيين.

ووصفت وزيرة العدل أيليت شاكد التي تنتمي لليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية مشروع القانون الذي ترعاه بأنه "مشروع قانون الشفافية". وهو يلزم المنظمات غير الحكومية بتقديم تفاصيل عن كل إصداراتها ومراسلاتها الرسمية مع المسؤولين المنتخبين في إسرائيل بشأن التبرعات القادمة من الخارج في حال أن أكثر من نصف التمويل يأتي من حكومات أجنبية.

وقالت شاكد في اجتماع الحكومة الأحد، إنها مصممة على التضييق على من يأخذون أموالا أجنبية ثم ينتقدون إسرائيل. واتهمت بعض الجمعيات غير الحكومية بأنها "تقوض شرعية وجود إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية".

لكن منتقدي التشريع يقولون إنه ينطوي على تفرقة لأن الجماعات التي تعارض سياسات الحكومة اليمينية تجاه الفلسطينيين هي بالأساس التي تتلقى أموالا من حكومات أجنبية ومن الاتحاد الأوروبي، وبالتالي ستقع تحت طائلة القانون المقترح.

في المقابل، فإن المشروع الذي يتوقع أن يحظى بموافقة الكنيست، لا يشمل الأموال الخاصة القادمة من الخارج كالأموال التي يتم التبرع بها لجماعات إسرائيلية تؤيد الاستيطان اليهودي في أراض محتلة يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وتوجد أكثر من 30 ألف منظمة غير حكومية مسجلة في إسرائيل. نصفها تقريبا نشط. وتركز كثير من هذه المنظمات على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتتلقى أموالا إما من الاتحاد الأوروبي أو من حكومات أوروبية بينها الدنمارك والسويد وبلجيكا والنرويج.

جريمة كراهية
ومن وجهة نظر الجماعات الحقوقية فإن مشروع القانون هذا خطوة خطيرة تضع إسرائيل في فئة تضم روسيا وتركيا ومصر المجاورة. وهي دول تجد صعوبات في كثير من الأحيان في قبول الانتقادات الداخلية، ومنعت بعض هذ المنظمات غير الحكومية.

ووصفت حركة السلام الآن -وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية ترصد وتعارض الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية- على موقعها على تويتر مشروع القانون بأنه "جريمة كراهية ضد الديمقراطية".

وأضافت "لو كانت وزيرة العدل مهتمة بحق بالشفافية فإن عليها أولا وقبل كل شيء أن تسن تشريعا يلزم المنظمات اليمينية بكشف الملايين التي تتلقاها من المانحين غير المعلن عنهم في الخارج ومن ميزانية الدولة".

المصدر : رويترز

التعليقات