جددت روسيا الجمعة اتهاماتها لـتركيا بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت إن التنظيم يواصل نقل النفط إلى الأراضي التركية عبر طرقات جديدة تمر بشمال العراق من أجل الإفلات من القصف الروسي.

وقال الجنرال سيرغي روتسكوي في مؤتمر صحفي لرئاسة الأركان، "إن الإرهابيين يحاولون الإفلات من القصف الروسي من خلال تغيير التدابير اللوجستية واستخدام طرقات جديدة لتهريب النفط الخام".

وذكر أن الشاحنات الصهاريج تمر عبر أحد الممرات الجديدة من محافظة دير الزور شرق سوريا إلى زاخو والموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، بعبور الحدود بين البلدين قبل الوصول إلى تركيا.

وأضاف روتسكوي وهو يعرض صورا التقطت عبر الأقمار الصناعية لقوافل ومنشآت لوجستية تقع على الحدود العراقية التركية، "إن النفط يصل إلى الأراضي التركية عبر نقطة حدودية في منطقة زاخو".

وأكد الجنرال الروسي أنه "أثناء التقاط الصور فوق منطقة زاخو كانت 11 ألفا و775 شاحنة صهريج على كل جانب من الحدود العراقية التركية"، وأن قوافل الشاحنات الصهاريج لم تعد في الأيام الماضية تستخدم الطرقات الأخرى لتهريب النفط.

وتتهم دول -منها روسيا وسوريا والعراق- تركيا بالتورط في تهريب النفط الذي يستخرجه تنظيم الدولة الإسلامية، ويعتبر من أحد الموارد الرئيسية لتمويل التنظيم.

وذهبت موسكو حتى إلى حد توجيه اتهام مباشر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأفراد أسرته بالتورط في ذلك، ووصف أردوغان هذه الاتهامات بأنها "أكاذيب" ووعد بالاستقالة في حال تم إثباتها.

من جهتها رأت واشنطن أن كمية النفط التي ينقلها تنظيم الدولة الإسلامية إلى تركيا "غير مهمة" اقتصاديا، واتهمتها موسكو بالسعي إلى "التستر على هذه الأعمال".

من جهة أخرى أكدت رئاسة الأركان الروسية أن الطيران الروسي دمر الأسبوع الماضي 37 هدفا مرتبطا باستخراج وتصفية النفط في سوريا، و17 قافلة من الشاحنات الصهاريج، مما يرفع عدد شاحنات نقل النفط المدمرة منذ نهاية سبتمبر/أيلول إلى أكثر من ألفين وفقا لهيئة الأركان.

المصدر : الفرنسية