يحاول الجيش الأفغاني وحلف شمال الأطلسي منع سقوط إقليم سانجين في ولاية هلمند بأيدي حركة طالبان بعد إرسالهم تعزيزات للإقليم الذي تسيطر الحركة على معظمه.

وأرسل الجيش اليوم تعزيزات إلى الإقليم غداة إرسال كتيبة صغيرة من الجنود البريطانيين المكلفين بـ "تقديم المشورة" للعسكريين الأفغان.

وتقع قوات الأمن الأفغانية بين فكي كماشة في سانجين، وتتعرض لهجمات من قبل مقاتلي طالبان الذين عززوا موقعهم بعد المكاسب الأخيرة التي حققوها في هجومهم الواسع.

وقال معصوم ستانكزاي، القائم بأعمال وزير الدفاع، إن "القتال مستمر في سانجين حيث يحاصر المتشددون القوات الحكومية بعد سيطرتهم على معظم الإقليم بما في ذلك الطرق التي تستخدم لإرسال الإمدادات والتعزيزات".

وأكد محمد رسول يار، نائب حاكم ولاية هلمند التي انسحبت منها القوات البريطانية في أكتوبر/تشرين الأول 2014، أنه "واثق من أننا لن نخسر سانجين لأن الحكومة تولي هذا الإقليم اهتماما خاصا". وتناقض تلك التصريحات التحذير الذي وجهه الأحد إلى الرئيس أشرف غني مؤكدا أن هلمند "على وشك السقوط".

video

مستشارون بريطانيون
وانضم  نحو عشرة مستشارين عسكريين بريطانيين لمستشاري الحلف لمساعدة القوات الأفغانية التي بذلت جهودا كبيرة لاحتواء حركة طالبان منذ انسحاب القوات الأجنبية من العمليات العسكرية العام الماضي.

وقال مسؤولون في الحلف إن القوات التي أرسلت إلى هلمند لا تشارك في القتال مباشرة، ولم يؤكدوا تقارير بأن قوات خاصة جاءت مع المستشارين إلى الولاية.

بدورها اعتبرت طالبان أن التعزيزات تظهر يأس الحكومة. وذكر المتحدث باسم الحركة، قاري يوسف أحمدي، في بيان أن "عليهم التعلم من هزائمهم المتكررة في أفغانستان، وكثرة عدد قتلاهم، وفرار جنودهم، وعودتهم لهلمند دليل على غبائهم".

ورغم تسليط الضوء على سانجين، فإن القتال العنيف مستمر في معظم أنحاء هلمند، وهو معقل تقليدي لطالبان، ومركز أساسي لتجارة الأفيون، وقد حاربت القوات الأميركية والبريطانية لسنوات للسيطرة عليه.

ولهلمند عموما وسانجين خصوصا أهمية كبرى من الناحية الجغرافية والمعارك العنيفة الدائرة فيها بين طالبان والقوات الاميركية والبريطانية، في الوقت الذي انتهت فيه المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي قبل عام تحديدا.

ويرى خبراء أن الدليل على توتر حلفاء كابل الغربيين، إرسال لندن "كتيبة صغيرة" من الجنود لولاية هلمند. وطبقا لقواعد المهمة الجديدة للناتو بالبلاد، فإن تفويض القوات البريطانية غير قتالي بل يقتصر فقط على "تقديم المشورة" للقوات الأفغانية.

وتساهم الخطوة البريطانية في "تعزيز صورة جيش أفغاني عاجز عن التصدي وحده لمقاتلي طالبان" بعد ثلاثة أشهر على استيلاء الحركة على مدينة قندوز (شمال) لفترة قصيرة، كما قال عمر حميد، الخبير بمركز "أي أتش أس" في لندن.

المصدر : وكالات