قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده ستدعم كل من يقاتل الإرهاب في سوريا بمن فيهم الأكراد، في حين انتقد زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المعارض بتركيا صلاح الدين دميرطاش إسقاط أنقرة المقاتلة الروسية.

وأكد لافروف -خلال استقباله دميرطاش اليوم الأربعاء في موسكو- أن قرار القيادة التركية الحالية إسقاط الطائرة الروسية لن يؤثر على علاقات روسيا مع الشعب التركي الصديق، حسب وصفه.

وقال لافروف إن روسيا "ستضع في اعتبارها تقييمات" حزب دميرطاش في ما يتعلق بالوضع في سوريا، مشيرا إلى أن موسكو مستعدة للتعاون عن كثب مع الأكراد الذي يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية.

من ناحيته، جدد دميرطاش موقف حزبه المعارض لسياسة الحكومة التركية، منتقدا في الوقت نفسه قرار إسقاط الطائرة الروسية الذي أثر بشكل سلبي على العلاقات الروسية التركية، على حد تعبيره.

وكانت وسائل إعلام نقلت عنه قوله قبل زيارة روسيا إنه يريد فتح مكتب تمثيلي لحزبه في موسكو.

وترجح رويترز أن تثير الزيارة والاستقبال الحافل الذي لقيه دميرطاش في موسكو قلق أنقرة في ضوء تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال الأسبوع الماضي إنه لا يرى فرصة لإصلاح العلاقات مع القيادة التركية.

وتتسم علاقات دميرطاش مع الحكومة التركية بالاضطراب، إذ يعادي حزب الشعوب الديمقراطي سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم، وسبق أن وجه دعوات إلى الشارع الكردي للتظاهر ضد السياسات الرسمية.

ووفق مؤسسة ستراتفور المخابراتية البحثية الأميركية، فإن موسكو باستقبالها دميرطاش عثرت على نقطة ضغط متمثلة في الأكراد.

وقالت المؤسسة في تحليل نشر اليوم إن دميرطاش يريد التوضيح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الأكراد "قوة سياسية لا يمكن تجنبها في الانتخابات أو قمعها في الشوارع"، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي بشكل مباشر بعد رفض الكرملين التصالح مع أنقرة.

 يشار إلى أن الأزمة السياسية بين موسكو وأنقرة اندلعت عقب إسقاط تركيا مقاتلة روسية قالت إنها اخترقت أجواءها في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتفرض موسكو حزمة من العقوبات التجارية والاقتصادية.

ويأتي توقيت زيارة دميرطاش لموسكو في الوقت الذي تشتد فيه المعارك بالمناطق الشرقية من تركيا ذات الأغلبية الكردية بين القوات الحكومية ومتمردي حزب العمال الكردستاني المصنف تركيا وأميركيا منظمة إرهابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات