أعلنت الحكومة الفرنسية عزمها المضي في خططها لسحب الجنسية الفرنسية من مزدوجي الجنسية في قضايا الإرهاب، ولتطبيق حالة الطوارئ، وذلك ضمن التعديلات الدستورية المقترحة عقب هجمات باريس التي قتل فيها العشرات.

وقال رئيس الوزراء مانويل فالس -في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للحكومة الأربعاء- إن سحب الجنسية "عقوبة مغلظة يحق لأمتنا بشكل شرعي فرضها على من يخونها بأسوأ شكل ممكن".

وفي إطار دفاعه عن مشروع القانون الذي سيطرح على البرلمان مطلع الشهر المقبل، قال فالس إن عدد المنضمين إلى جماعات جهادية في سوريا والعراق بلغ نحو الألف، ستمئة لا يزالون في فرنسا، و148 شخصا قضوا هناك، وعاد 250 إلى البلاد، مشددا على أن فرنسا في حرب ضد "الإرهاب" ويجب أن تتخذ إجراءات خاصة، وفق تعبيره.

وينصّ مشروع التعديل الدستوري على أن المواطن الفرنسي الذي يحمل جنسية أخرى يمكن أن يحرم من الجنسية الفرنسية، إذا ما أدين بشكل قاطع بارتكاب جريمة أو جنحة تشكل خرقا للمصالح العليا للأمة، أو بارتكابه جريمة أو جنحة تشكل عملا من الأعمال الإرهابية.

غير أن وزيرة العدل كريستيان توبيرا أبدت معارضتها لهذا المشروع، وقالت الثلاثاء في تصريحات للإذاعة الحكومية بالجزائر إن "مسألة سحب الجنسية موجودة أصلا في القانون المدني الفرنسي بالنسبة للأشخاص الذين يرتكبون جرائم خطيرة جدا، وفي حالات يحددها القانون بدقة، وبالتالي فما جدوى وضع قرار جديد؟".

كما أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة صادقت على مشروع إدراج نظام حالة الطوارئ في الدستور لمواجهة ما وصفها بالتهديدات الإرهابية.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد وعد مواطنيه ببدء العمل بتعديلات في الدستور ضمن إطار مكافحة الإرهاب، عقب هجمات باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا وإصابة نحو 350.

وتسمح حالة الطوارئ لممثلي الدولة بتنفيذ مداهمات وفرض الإقامة الجبرية على أفراد وجمعيات دون الرجوع إلى السلطة القضائية، بمجرد الاشتباه بوجود تهديد على الأمن العام.

وكان المجلس الدستوري (أعلى هيئة قضائية فرنسية) قد أقر الثلاثاء أن نص القانون الذي ينظم الإقامة الجبرية في إطار حالة الطوارئ "مطابق للدستور".

ويفترض أن تعرض نصوص التعديلات على البرلمان يوم 3 يناير/كانون الثاني المقبل للمصادقة عليها، حيث تحتاج إلى أغلبية ثلاثة أخماس أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب لإقرارها.

المصدر : وكالات