أعربت الأمم المتحدة عن أملها في قبول بوروندي نشر قوة للاتحاد الأفريقي على أراضيها "لحماية المدنيين"، وذلك بعد أن رفضت بوجمبورا ما اعتبرتها "قوات احتلال".

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور -التي ترأس بلادها حاليا مجلس الأمن- "نأمل أن لا يكون هذا الرد النهائي" للحكومة البوروندية.

وأوضحت باور أن القوات الأفريقية "مهمة جدا لتوفير الحماية للمدنيين وإعادة الثقة إليهم"، مشددة على أهمية الوساطة التي يقوم بها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي سيجري نهاية الشهر المقبل مفاوضات بين الحكومة وشريحة واسعة من المعارضة.

وأعلنت بوروندي الأحد رفضها نشر قوات أفريقية على أراضيها، وقال جان كلود كاريوا مساعد المتحدث باسم الرئيس بيار نكورونزيزا "إذا جاءت قوات الاتحاد الأفريقي دون موافقة الحكومة فستعتبر قوة غزو واحتلال"، وحكومة بوروندي تحتفظ "بحق التصرف تبعا لذلك".

وكان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي وافق يوم الجمعة على نشر خمسة آلاف عسكري في بوروندي لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، بهدف "حماية المدنيين ووقف دوامة العنف في هذا البلد"، بحسب الاتحاد.

وأمهلت المنظمة الأفريقية بوروندي أربعة أيام لقبول قرار نشر القوات أو اتخاذ "إجراءات إضافية" لتفعيل القرار.

يُذكر أن بوروندي غرقت في موجة عنف منذ أبريل/نيسان الماضي، عندما أعلن الرئيس نكورونزيزا عزمه الترشح لولاية ثالثة، مما أثار موجة احتجاجات من المعارضة والمجتمع المدني، ثم زاد من حدة العنف انتخابه في يوليو/تموز الماضي في اقتراع مثير للجدل.

المصدر : الفرنسية