سعيد نمسي-باريس

اعتبر المجلس الدستوري الفرنسي إجراءات فرض الإقامة الجبرية متوافقة مع الدستور، ويأتي هذا بعد فرض حالة الطوارئ في البلاد إثر هجمات باريس التي وقعت الشهر الماضي وأدت لمقتل العشرات.

وقد نظر المجلس في قضية رفعها أحد نشطاء البيئة الذي وُضع تحت الإقامة الجبرية قبيل انطلاق القمة العالمية حول البيئة في باريس آخر الشهر الماضي رفقة ستة آخرين من زملائه.  

وكانت فرضت الإقامة الجبرية على الناشطين البيئيين بموجب حالة الطوارئ الذي أقرته الحكومة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم.

ويسمح هذا القانون بمداهمة البيوت بغرض التفتيش وفرض الإقامة الإجبارية على كل من ترى فيه شبهة الإخلال بالأمن العام.

ومنذ فرض حالة الطوارئ خضع أكثر من 354 شخصاً للإقامة الجبرية، رغم تنديد المنظمات الحقوقية الفرنسية بذلك.

وخلال جلسة عقدها المجلس الدستوري قبل أسبوع، اعتبر محامي الناشط البيئي أن القانون يمنح الحكومة سلطات كبرى، بينما حذر محام برابطة حقوق الإنسان من "التفسيرات الفضفاضة" ومن
"الانحرافات الأمنية" التي يسمح بها قانون الطوارئ.

ويبقى أمام المعارضين لقانون الطوارئ اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ستعطي رأيها في الأمر غالبا بعد عام.

ويتوقع أن يدعم رأي المجلس الدستوري موقف الحكومة في مسعاها لإدراج حالة الطوارئ في الدستور الفرنسي خلال اجتماع عام للبرلمان بغرفتيه خلال الأسابيع القادمة.

وقد لقي إجراء فرض الإقامة الإجبارية التي مست المئات حتى الآن، انتقادا من الكثير من الهيئات والمنظمات الحقوقية.

المصدر : الجزيرة