وصل ممثلون عن المتمردين في جنوب السودان أمس الاثنين إلى العاصمة جوبا بعد عامين من النفي، للشروع في تنفيذ اتفاق سلام أُبرم قبل أربعة أشهر مع الحكومة.

ويتكون الوفد من 15 فردا، وهو طليعة لوفد أكبر مؤلف من 150 عضوا. ويرأس الوفد الصغير رمضان حسن لاكو الذي قال إن الأعضاء الآخرين تأجل وصولهم لأسباب فنية تتعلق بالطيران من الخرطوموأضاف لاكو "أود أن أطمئن شعب جنوب السودان بأننا سنشرع منذ اليوم في تطبيق الاتفاق".

ومن المفترض أن يبدأ ممثلو التمرد -الذين انتقلوا من المنطقة التي يسيطرون عليها في جنوب السودان إلى إثيوبيا قبل أن يغادروها إلى جوبا- مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية.

وكان من المتوقع أن يصل الوفد قبل أربعة أسابيع لتطبيق اتفاق السلام الموقع في 26 أغسطس/آب الماضي بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار.

وقال رمضان لاكو "أود أن أطمئن شعب جنوب السودان بأننا سنشرع منذ اليوم في تطبيق الاتفاق".

ومنذ توقيع الاتفاق لم تتوقف المعارك على الإطلاق، وتبادل الجانبان الاتهامات منذ ذلك الحين بانتهاك الاتفاق بشن هجمات جديدة.

وينص الاتفاق -الذي وقع عليه كل من سلفاكير ونائبه السابق مشار الذي عُزل من منصبه عام 2013 في نزاع سياسي أدى إلى تفجر الصراع- على سحب كل القوات عسكرية من مدار قطره 25 كلم حول جوبا خلال تسعين يوما من توقيعه، لكن القوات الحكومية لم تبدأ انسحابها من المنطقة إلا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأدت الحرب الأهلية التي اندلعت قبل عامين إلى مقتل آلاف الناس وتشريد أكثر من مليوني شخص عن ديارهم، وتسببت في أزمة غذاء لجزء كبير من أبناء البلاد البالغ تعدادهم 11 مليونا.

وتراجع إنتاج النفط -وهو المصدر الرئيسي للدخل- مع تراجع الأسعار العالمية.

وقال كبير مفاوضي المتمردين المعروفين باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، تعبان دينق قاي، "إن وصولنا إلى جوبا اليوم هو إيذان بانتهاء هذه الحرب، وينبغي أن يتوقع الجمهور وصول رئيسي ورئيس أركاني الدكتور رياك مشار إلى جوبا خلال يناير/كانون الثاني".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم المتمردين جيمس قاديت داك إن الحكومة الانتقالية أو حكومة الوحدة الوطنية ستتشكل بحلول 22 يناير/كانون الثاني.

وكان أتيني ويك أتيني المتحدث باسم الرئيس سلفاكير أكد لإذاعة الأمم المتحدة أن الجانبين "سيصبحان شريكين في السلام بدلا من أن يكونا شريكين في الحرب".

وأضاف "سيدرك سكان جنوب السودان أن السلام آت (...) إنها بداية جيدة لجنوب السودان"، في إشارة إلى وصول هذا الوفد إلى جوبا.

وأعلن جنوب السودان انفصاله في يوليو/تموز 2011 بعد نزاع مع الخرطوم لعقود، قبل أن يغرق مجددا بعد عامين ونصف عام في حرب على خلفية انقسامات سياسية وعرقية أججها التنافس على السلطة بين الرئيس ونائبه قبل عزله.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,رويترز