قال المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان قورطولموش إن المباحثات مع إسرائيل تجري بشكل إيجابي، وإن بلاده مصرة على مطالبها فيها، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائجها بشفافية للرأي العام عندما تصل إلى نقطة حاسمة.

وأكد قورطولموش أن موقف بلاده واضح في هذا الإطار ولم يشهد أي تغير، فـتركيا تطرح خلال المباحثات الحالية بإصرار مطالبها المتعلقة بالتعويضات لضحايا سفينة مافي مرمرة وتخفيف ورفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وأشار إلى أن المباحثات ستستمر لمدة من الزمن ولدى حسمها ستنقل اللقاءات التي تجري حاليا على المستوى الفني إلى المستوى السياسي، مؤكدا أنه لم يتم البت بعد في المباحثات من الناحية السياسية لكنها تجري في مسار إيجابي، على حد تعبيره.

وأكد قورطولموش أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم اعتذارا عام 2013 بشأن الاعتداء على سفينة مافي مرمرة، وتم الإيفاء بالشرط الأول وهو تطبيع العلاقات، والخبراء الأتراك والإسرائيليون يواصلون المباحثات من أجل تنفيذ الشرطين الثاني والثالث المتمثلين في دفع تعويضات لضحايا السفينة ورفع الحصار عن غزة.

وبعد خمس سنوات من القطيعة، وافقت إسرائيل وتركيا على إعادة المياه لمجاريها بعد الاتفاق على وثيقة تفاهم تشمل أغلبية نقاط الخلاف، وفقا لمصادر إسرائيلية.

وبموجب وثيقة التفاهم، فإن مصادر في إسرائيل تقول إنها ستعوض ذوي ضحايا العدوان على سفينة مرمرة بعشرين مليون دولار، وبالمقابل تحظر أنقرة نشاط الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أراضيها.

وقال سفير إسرائيل الأسبق في أنقرة ألون ليئيل إن المركب الأهم والمفاجئ بل والدراماتيكي في التفاهمات المعلنة هو بدء مفاوضات بشأن مد خط غاز من إسرائيل إلى تركيا.

من جهته أشاد وزير الخارجية الأسبق يوسي بيلين بالاتفاق، وقال للجزيرة نت إن تركيا دولة كبرى سكانها مسلمون، وهي عضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) و"لدينا أعداء مشتركون وهذا يعني أن للاتفاق معها أهمية إستراتيجية".

المصدر : وكالة الأناضول