قال مدعون إن الشرطة البلجيكية اعتقلت خمسة أشخاص خلال تفتيش منازل في بروكسل أمس الأحد واليوم الاثنين، للاشتباه في علاقتهم بهجمات شنها مسلحون في العاصمة الفرنسية باريس، أودت بحياة 130 شخصا في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال المدعون الاتحاديون في بيان إنه "جرت عمليات تفتيش المنازل بناء على تحليل شامل لسجلات الاتصالات".

ولم يُعثر أثناء عمليات التفتيش على أية متفجرات أو أسلحة، بحسب بيان الادعاء الاتحادي. 

وكانت النيابة الاتحادية البلجيكية أعلنت أن أخوين أوقفا مساء أمس الأحد خلال عملية دهم في وسط بروكسل، في إطار التحقيق المرتبط بهجمات باريس.

وقال المتحدث باسم النيابة الاتحادية إريك فان دير سيبت إن الأخوين "اقتيدا الأحد للاستماع إليهما"، من دون أن يذكر أي تفاصيل بشأنهما.

وأكد المتحدث أن عملية الدهم هذه مرتبطة بالهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكنها ليست ذات صلة بالبحث عن أحد أهم المشتبه بهم في الهجمات وهو صلاح عبد السلام.

وجرت العملية في حي دانسير بين منطقة مولنبيك سان جان -التي تضم عددا كبيرا من المهاجرين- ووسط المدينة كما ذكرت وسائل الإعلام المحلية، وقد استغرقت نحو خمس ساعات.

عربة مصفحة تجوب شوارع بروكسل في إطار حملات تفتيش المنازل (رويترز)

وتواصل الشرطة البلجيكية البحث عن الفرنسي صلاح عبد السلام (26 عاما) الذي عاد إلى بروكسل غداة هجمات باريس، وهو مختفٍ منذ ذلك الحين.

وصدرت مذكرة توقيف دولية بحق هذا الشاب الذي كان يقيم في حي مولنبيك الذي تبين أن عددا من أعضاء خلايا "جهادية" أقاموا فيه.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مصدر "قريب من التحقيق في بلجيكا" القول إن عبد السلام تمكن من عبور ثلاثة حواجز للشرطة في فرنسا قبل أن يفر إلى بلجيكا.

وتأكيدا لما ورد في تقرير بصحيفة "لو باريزيان" الفرنسية اليومية، استند المصدر إلى شهادة حمزة عطو الذي قام مع محمد عمري بتهريب عبد السلام إلى بروكسل عقب الهجمات التي أودت بحياة 130 شخصا.

وأوضح المصدر أنه حين التقى عطو وعمري بصلاح عبد السلام في فرنسا -بناء على تعليمات حددها لهما- كان "مضطربا وغير مرتاح"، ثم هددهما بأنه سيفجر سيارتهما إذا لم يعيداه إلى بروكسل.

ولتجنب حواجز الشرطة، طلب عبد السلام من عطو وعمري سلوك طرق فرعية، لكنهم تاهوا ووجدوا أنفسهم على الطريق السريع المؤدي إلى بلجيكا، عندها طلب منهما التمهل.

وعند أول حاجز تفتيش سألهم الشرطي إن كانوا تعاطوا أي مواد مخدرة، وكان عبد السلام حينها يجلس في المقعد الخلفي صامتا، فأجاب عمري وعطو بأنهم دخنوا الماريغوانا، فرد الشرطي بأن هذا أمر سيئ لكنه ليس أولوية اليوم، من دون أن يطلب أوراقهم.

لكن تلك المستندات طلبت منهم عند الحاجزين الثاني والثالث، بل إن عبد السلام أعطى الشرطي عند الحاجز الثالث عنوانه في حي مولنبيك في بروكسل، ولم تكن قد بوشرت ملاحقته.

المصدر : الفرنسية,رويترز