انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما المرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأميركية لاكتفائهم بانتقاد سياسته دون تقديم بدائل، واعترف بأن إدارته تتقبل "الانتقادات المشروعة" لفشلها في شرح إستراتيجيتها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بشكل ملائم.

وقال أوباما "من جانبنا أعتقد بأن هناك انتقادات مشروعة لما أفعله وما تفعله إدارتنا على أساس أننا لم نكن نشرح بشكل منتظم كل ما نقوم به منذ أكثر من عام لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف أن المرشحين الجمهوريين المحتملين الذين تابعهم في مناظرات تلفزيونية "عندما تسألهم ماذا كنتم ستفعلون أنتم؟ لا تجد ردا".

وأوضح مسح أجراه مركز بيو للأبحاث أن 37% ممن شملهم الاستطلاع راضون عن الطريقة التي يتعامل بها أوباما مع الإرهاب، في حين يرفضها 57%، وهي أضعف نسبة تأييد حصل عليها أوباما في ما يتعلق بهذه القضية.

وأعاد أوباما في مقابلة تبثها الإذاعة الوطنية العامة اليوم الاثنين تراجع نسبة تأييد طريقته في التعامل مع الإرهاب إلى تركيز وسائل الإعلام بشكل كبير على هجمات باريس التي أسفرت عن سقوط 130 قتيلا، موضحا أن الولايات المتحدة نفذت تسعة آلاف ضربة ضد تنظيم الدولة واستعادت بلدات بينها سنجار في العراق من التنظيم.

وتعد هذه المقابلة واحدة من محاولات عدة قام بها أوباما في الآونة الأخيرة لتهدئة مخاوف الأميركيين بعد هجمات باريس، وإطلاق النار الذي نفذه زوجان في سان برناردينو بكاليفورنيا في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، مما أسفر عن سقوط 14 قتيلا.

واستغل أوباما المقابلة لانتقاد المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب لاستغلاله خوف الطبقة العاملة، التي تجد صعوبة في التأقلم مع التغييرات الاقتصادية والسكانية الأخيرة، وقال إن ترامب يستغل "غضبهم وإحباطهم وخوفهم".

وأجاب أوباما ردا على سؤال عن فرض منطقة حظر جوي في سوريا كالذي اقترحته المرشحة الديمقراطية المحتملة في انتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون، بقوله إن مثل هذه الخطوة لن تخدم مكافحة تنظيم الدولة، لأن التنظيم لا يملك سلاحا جويا.

المصدر : رويترز