أعلن مسؤول أفغاني مصرع تسعين جنديا على الأقل خلال المعارك المتواصلة منذ يومين بين القوات الأفغانية ومسلحي حركة طالبان في ولاية هلمند جنوب البلاد، محذرا من سقوط الولاية بيد طالبان.

وقال محمد جان رسوليان نائب والي هلمند إن ثلاث مناطق في الولاية تحت سيطرة طالبان، وإن الحركة على وشك السيطرة على منطقتين أخريين.

وذكر رسوليان في بيان اليوم الأحد أن اشتباكات عنيفة لا تزال متواصلة في غرشك وسانغين، مبينا أن الحكومة المركزية لم تقدم الدعم الكافي بهذا الصدد.

من جانبه، أوضح مسؤول في مستشفى الطوارئ بهلمند لوكالة الأناضول أن أكثر من مئة جثة لجنود، و17 جثة لمدنيين وصلت إلى المستشفى في اليومين الأخيرين.

واشتدت المعارك بين مسلحي طالبان والقوات الحكومية في مناطق رئيسية عدة من هلمند، مما أثار القلق من أن الولاية على حافة انهيار أمني.    

نداء إلى غني
وفي نداء "نادر" إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني طلب رسوليان عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك التدخل العاجل لإنقاذ الولاية التي كافحت القوات البريطانية والأميركية لسنوات للدفاع عنها.

مقاتلون من حركة طالبان  في أحد المواقع بولاية هلمند (الأوروبية-أرشيف)

وقال متوجها إلى غني "أنا أعلم أن طرح هذه القضية على وسائل التواصل الاجتماعي سيغضبك، ولكن لا أستطيع مواصلة الصمت فيما هلمند على حافة الهاوية، لقد قتل تسعون جنديا في منطقتي غيريشك وسانغين خلال اليومين الماضيين".    

وأضاف رسوليان "لا نزود قواتنا بالطعام والذخيرة في الوقت المناسب ولا نعمل على إجلاء مصابينا أو جنودنا الشهداء من ساحة المعركة، وتراقب القوات الأجنبية فقط الوضع من قواعدها ولا تقدم الدعم".

ولم يعلق المتحدث باسم الجيش محمد رسول زازاي على ما كتبه رسوليان على فيسبوك، لكنه قال إن "هلمند لن تنهار أبدا".

من جهته، قال قائد الشرطة عبد الرحمن سارجانج "لدينا قوات قوية في هلمند وفي بعض الأماكن، نترك مناطق لأسباب تكتيكية، قريبا جدا سترد تقارير عن إنجازات كبيرة".

ويتشابه الوضع في هلمند مع ما حصل سابقا من تدهور للوضع الأمني الذي أدى إلى سقوط مدينة قندوز الشمالية مؤقتا في سبتمبر/أيلول الماضي، فيما عد أكبر انتصار لطالبان خلال 14 عاما من النزاع. 

المصدر : وكالات