نصر الدين الدجبي-أمستردام

احتل أمس السبت مجموعة من الشباب اليميني المتطرف مسجد الفتح بمدينة دوردريخت (جنوب غربي هولندا)، ورفعوا عليه أعلاما ولافتات معادية للإسلام والمسلمين.

وذكرت جماعة من اليمين المتطرف تطلق على نفسها "حماة الهوية" عبر صفحتها على فيسبوك أن عناصرها تمكنوا من احتلال سطح المسجد وساحته ورفعوا شعارات ضد الإسلام.

وتمكنت قوات الأمن من محاصرة الطرق المؤدية إلى المسجد وإيقاف المجموعة المعتدية المكونة من ستة أشخاص، وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الموقوفين شباب في العشرينيات من العمر، ومعروفون بميولهم اليمينية المتطرفة.

وأضافت المتحدثة -في تصريحات بعد الحادث- أن الشبان كانوا متجهين إلى المشاركة في تظاهرة معادية للإسلام نظمت في نفس اليوم بمدينة روتردام، ثم غيروا وجهتهم، ولم تستبعد أن تتكرر مثل هذه الحوادث المعادية للمسلمين.

ولم يكن هذا الاعتداء هو الأول من نوعه، فقد استهدفت الجماعة نفسها مساجد ومراكز إسلامية في هولندا، وتبنت المجموعة -التي نشأت حديثا- عملية في فبراير/شباط الماضي على مسجد الهجرة في مدينة ليدن ورفعت شعارات معادية للمسلمين، وتم تطويقها من الشرطة وإيقاف عناصرها.

وأعرب مجلس المساجد المغربية في هولندا عن استيائه من هذه الحوادث المتعاقبة، وبيّن في تصريحات صحفية أن حادث مسجد الفتح لم يكن الأول ولن يكون الأخير، وطالب إثر الحادث الحكومة بحماية المؤسسات الدينية، ودعا المسلمين إلى ضرورة أخذ الحيطة، خاصة مع فترة نهاية السنة، حيث تتزايد مثل هذه الأحداث.

وحذّر الناشط والإمام ياسين الفورقاني من خطورة هذه الحوادث، وقال إنها تهدد التعايش في هولندا، وانتقد -في حديث للجزيرة نت- تأخر الحكومة في حماية المساجد التي تعرضت أكثر من مرة للاعتداء، وعدم مساواة أماكن العبادة في الحماية. في إشارة إلى الحماية التي يحصل عليها الكنيس اليهودي في هولندا.

وقال الفورقاني إن هذه الأعمال تتزامن مع صعود التيارات اليمينية، وأكد أن تصريحات زعيم حزب الحرية خيرت فيلدرز المعادية للإسلام تغذي مثل هذه الأعمال.

ورأى أن الحل الوحيد للمسلمين للتصدي لمثل هؤلاء المتطرفين هو تقديم قضايا أمام الشرطة ومتابعة المعتدين قضائيا.

المصدر : الجزيرة