رفضت السلطات البوروندية نشر قوات أفريقية على أراضيها، وقالت إنها ستعتبرها "قوات غزو واحتلال" إذا أصر الاتحاد الأفريقي على إرسالها دون موافقة الحكومة، مؤكدة أنها "تحتفظ بحق التصرف تبعا لذلك".

وقال جان كلود كاريوا مساعد المتحدث باسم الرئيس بيار نكورونزيزا "إذا جاءت قوات الاتحاد الأفريقي بدون موافقة الحكومة فستكون عندها قوة غزو واحتلال"، وحكومة بوروندي تحتفظ "بحق التصرف تبعا لذلك".

وأضاف أن قرار الاتحاد الأفريقي لا يمكن أن يطبق بصورة تلقائية "لأنه يفترض أولا الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي" الذي قال السبت إنه "أخذ علما" بتشكيل المهمة وأدان "كل أشكال العنف أيا كان مرتكبوها، واستمرار حالة الإفلات من العقاب، وتصريحات القادة السياسيين البورونديين التي تزيد تأجيج الأزمة".

ووافق مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي يوم الجمعة على نشر خمسة آلاف عسكري في بوروندي لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، بهدف "حماية المدنيين ووقف دوامة العنف في هذا البلد"، بحسب الاتحاد.

وأمهلت المنظمة الأفريقية بوروندي أربعة أيام لقبول قرار نشر القوات أو اتخاذ "إجراءات إضافية" لتفعيل القرار.

من جهته حذر الرئيس البوروندي السابق بيار بويويا في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية من "خطر حدوث إبادة" ببلده. وقال بويويا الذي ترأس البلاد بين عامي 1996 و2003، إن "هناك بالتأكيد خطر إبادة"، وأضاف "أتساءل كيف لا تكون هناك عناصر إبادة عندما نرى مستوى العنف اليوم؟".

وتعاني بوروندي من أزمة سياسية عميقة منذ ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية ثالثة اعتبرها معارضوه مخالفة للدستور ولاتفاق أروشا الذي أتاح إنهاء الحرب الأهلية (1993-2006) بين الجيش الذي تهيمن عليه أقلية التوتسي والمتمردون الهوتو.

وزادت حدة أعمال العنف التي باتت مسلحة بعد إحباط محاولة الانقلاب والقمع العنيف على مدى ستة أسابيع للمظاهرات شبه اليومية في بوجمبورا منتصف يونيو/حزيران الماضي وإعادة انتخاب الرئيس نكورونزيزا في اقتراع مثير للجدل منتصف يوليو/تموز الماضي.

المصدر : وكالات