أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد في إسبانيا تصدر الحزب الشعبي المحافظ بـ123 مقعدا، وهو ما يعني خسارته الأغلبية التي سمحت له بقيادة البلاد في السنوات الأربع الماضية.

وبحسب النتائج التي نشرت مساء الأحد بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، حلّ الحزب الاشتراكي في المركز الثاني بـ97 مقعدا، وحزب بوديموس ثالثا بـ70 مقعدا، بينما حصل حزب سيودادانوس على 31 مقعدا في المركز الرابع.

ووفقا لهذه النتائج، يكون رئيس الوزراء الإسباني المنتهية ولايته ماريانو راخوي قد خسر الغالبية في مجلس النواب.

وتبدو فرص أحزاب اليسار أفضل لتشكيل الحكومة بعد حصولها مجتمعة على 180 مقعدا، بينما لم تفز الأحزاب اليمينية إلا بـ154 مقعدا.

ومن المتوقع أن تستغرق المشاورات لتشكيل الحكومة عدة أسابيع، علما بأن الدستور الإسباني لا يحدد فترة زمنية لتشكيل الحكومة بعد إجراء الانتخابات.

يذكر أن تقديرات لوزارة الداخلية أشارت في وقت سابق إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت أكثر من 58%.

وأصبحت الانتخابات الحالية هي الأولى التي لا يمكن التكهن بنتائجها منذ عقود، وذلك وسط المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفضيحة الفساد التي يواجهها الحزب الشعبي الحاكم.

ومنذ انتهاء حكم الجنرال فرانشيسكو فرانكو عام 1975 وعودة الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي، تتمتع إسبانيا بحكومات مستقرة تحظى بأغلبية في البرلمان. وتبادل الحزب الشعبي (يمين الوسط) والحزب الاشتراكي (يسار الوسط) الهيمنة على الحياة السياسية.

وتعد البطالة أبرز مشكلة ستواجه الحزب الفائز، حيث تأتي إسبانيا في المرتبة الثانية في أوروبا من حيث نسبة العاطلين عن العمل بمعدل 23% بعد اليونان التي تبلغ فيها هذه النسبة 25.7%. كما أن مسألة انفصال إقليم كتالونيا عن إسبانيا من أهم القضايا المطروحة على طاولة وجدول أعمال الحزب الفائز.

المصدر : وكالات