أدلى الناخبون في إسبانيا بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات برلمانية من المتوقع أن تحقق فيها الأحزاب الجديدة مكاسب كبيرة، وفق استطلاعات الرأي، على حساب المحافظين والاشتراكيين الذين كانت لهم الهيمنة في الماضي.

وقالت وزارة الداخلية إن نسبة التصويت في الانتخابات التشريعية الإسبانية بلغت 36.94% عند الساعة الثانية بعد الظهر، ودعي 36 مليونا و510 آلاف شخص مسجل في الانتخابات للتصويت، منهم مليون و583 ألفا و560 شخصا للمرة الأولى.

ووفق استطلاعات الرأي، قال واحد تقريبا من بين كل ثلاثة ناخبين إنه سيحسم قراره في اللحظات الأخيرة.

وأصبحت الانتخابات الحالية هي الأكثر التي لا يمكن التكهن بنتائجها منذ عقود، وذلك وسط المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفضيحة الفساد التي يواجهها الحزب الشعبي الحاكم.

ومع ذلك، تُظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الشعبي المحافظ الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ماريانو راخوي سيفوز في الانتخابات، لكنه لن يحصل على أغلبية مطلقة.

ومن المتوقع أن يحتل الاشتراكيون المركز الثاني، مع تنافس حزب "بوديموس" (نحن قادرون) المناهض للتقشف، وحزب "المواطنون" الليبرالي الوافد الجديد على الحياة السياسية على المركز الثالث، مما سيجعل لهما دورا مهما في المحادثات التي ستجري بعد الانتخابات لتشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المتوقع الإعلان عن حكومة ائتلافية بعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحزب الحاكم سيفوز في هذه الانتخابات التاريخية، لكنه لن يحصل على أغلبية مطلقة.

ومنذ انتهاء حكم الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو عام 1975 وعودة الديمقراطية في السبعينيات تتمتع إسبانيا بحكومات مستقرة تحظى بأغلبية في البرلمان، وتبادل الحزب الشعبي (الذي ينتمي ليمين الوسط) والحزب الاشتراكي (الذي ينتمي ليسار الوسط) الهيمنة على الحياة السياسية.

وتعد البطالة أبرز مشكلة ستواجه الحزب الفائز، حيث تأتي إسبانيا في المرتبة الثانية في أوروبا من حيث نسبة العاطلين عن العمل، بمعدل 23%، بعد اليونان التي تبلغ فيها هذه النسبة 25.7%.

كما أن مسألة انفصال منطقة إقليم كتالونيا عن إسبانيا من أهم القضايا المطروحة على طاولة وجدول أعمال الحزب الفائز.

المصدر : وكالات