رفضت واشنطن الاتهامات الروسية لـتركيا بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية ووصفتها بـ"السخيفة والخرقاء"، وقال البيت الأبيض إنه "إن كان الروس قلقين من تمويل تنظيم الدولة فليبحثوا ذلك مع الرئيس السوري (بشار الأسد)"، في تلميح لصلة نظام دمشق بالتعامل مع التنظيم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جوليا ميسن في مؤتمر صحفي الأربعاء إن واشنطن ترفض أي تلميح يتهم الحكومة التركية بتهريب النفط مع تنظيم الدولة، مضيفة أن الحكومة التركية تتخذ خطوات من أجل تأمين حدودها مع سوريا بالعمل مع الشركاء الدوليين، وأحد هذه الجهود هو إيقاف التهريب.

ونفت المتحدثة وجود أي دليل على التلميحات الروسية بشأن شراء تركيا نفط سوريا من تنظيم الدولة، كما نفت ثبوت أي دليل على وجود علاقة بين تركيا والتنظيم.

من جهته، قال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي ستيف وارن إن واشنطن ترفض بشكل قاطع أي نظرية تقول إن تركيا تعمل مع تنظيم الدولة، واصفا الادعاءات الروسية بأنها "خرقاء وسخيفة وغير صحيحة".

وتابع المتحدث أن الأتراك شركاء عظماء، "فهم يستضيفون طائرات التحالف، وينفذون هجمات ضد التنظيم، ويدعمون المعارضة السورية المعتدلة".

وأشار إلى أن قوات التحالف الدولي هاجمت البنى النفطية لتنظيم الدولة في سوريا والعراق وشبكة التوزيع التي تضم شاحنات لنقل النفط، مشددا على أن التحالف سيواصل تسليط الضغط على قدرات التنظيم غير المشروعة لبيع النفط.

أنطونيوف تعهد بنشر وثائق وصور تثبت تورط تركيا بتجارة النفط مع تنظيم الدولة (الجزيرة)

اتهامات روسيا
وسبق لأناتولي أنطونيوف نائب وزير الدفاع الروسي أن تعهد بنشر وثائق وصور جديدة تثبت -حسب قوله- تورط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمقربين منه بتجارة النفط غير القانونية مع تنظيم الدولة، مؤكدا أن الهدف من نشر هذه الوثائق ليس استقالة أردوغان -في إشارة لتصريحات الرئيس التركي- بل مكافحة تمويل الإرهاب.

وتابع المسؤول الروسي في تصريحات للصحفيين أن الطبقة السياسية الحاكمة في تركيا -ومن ضمنها الرئيس التركي وأسرته- "ضالعة في هذه التجارة غير المشروعة"، وأشار إلى أن نجل الرئيس التركي يتولى رئاسة إحدى أبرز شركات النفط وأن زوج ابنته عين وزيرا للطاقة.

وبثت وزارة الدفاع الروسية صورا لما قالت إنها صهاريج نفط تابعة لتنظيم الدولة تمر عبر الحدود السورية التركية من دون أي عوائق، لكن مراسل الجزيرة قال إن الصور هي لمعبر باب الهوى الحدودي في ريف إدلب، وقال إنه لا وجود للتنظيم في هذا الجزء من الحدود.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهم أنقرة بحماية مقاتلي تنظيم الدولة، والتغطية على تهريب النفط الذي يمثل أهم مصادر التمويل للتنظيم، واعتبر أن قرار الطيران التركي إسقاط طائرة السوخوي 24 الروسية اتخذ لحماية الطرق التي ينقل عبرها النفط إلى الأراضي التركية.

لكن الرئيس التركي رد على هذه الاتهامات بقوله إنه سيستقيل فورا إذا ثبتت هذه التهم، مطالبا نظيره الروسي بفعل الشيء نفسه إذا ثبت أن هذه الاتهامات كاذبة.

وقال أردوغان في خطاب له اليوم في جامعة قطر في الدوحة إنه "لن يبقى دقيقة واحدة في مقعد الرئيس إذا أثبتت روسيا هذه المزاعم"، متابعا "أن من يروجون هذه الافتراءات يجب ألا يبقوا هم أيضا في كراسيهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات