انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ما وصفه بهجوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تركيا، وأكد في الوقت ذاته أن أنقرة لن تعترف بما أسماه الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم، مجددا موقف بلاده من العراق وسوريا.

وقال أوغلو -في كلمة أمام مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في إسطنبول- إن هجوم بوتين على تركيا لا يليق برئيس دولة، مشيرا إلى أن بلاده لن تتردد في حماية أراضيها وأجوائها ومصالحها.

ولكن المسؤول التركي أبدى استعداده لإجراء لقاءات مع روسيا وتبادل كافة الآراء، بيد أنه قال "لن نسمح أبدا بأن تملي علينا شيئا".

وأضاف أن بلاده اتخذت بعض التدابير الاقتصادية لمواجهة الإجراءات الروسية وتنشيط القطاعات الاقتصادية.

وكان الرئيس الروسي استبعد الخميس تطبيع العلاقات مع تركيا، واصفا إسقاط أنقرة مقاتلة روسية الشهر الماضي على الحدود السورية بأنه "عمل عدائي".

وضمن الردود التركية على الإجراءات الروسية، أكد أوغلو أن بلاده لن تعترف بما وصفه باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا، وقال إن أنقرة ستواصل دعمها لأوكرانيا وستسعى لتحسين العلاقات السياسية والاقتصادية معها.

وضمت روسيا القرم بعد استفتاء أجري في شبه الجزيرة يوم 16 مارس/آذار 2014 بعد ما قالت إنه "انقلاب غير دستوري" أطاحت فيه احتجاجات شوارع بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لموسكو بعد تخليه عن اتفاق لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وتعليقا على التوتر مع بغداد بشأن القوات التركية في معسكر بعشيقة في الموصل شمالي العراق، كرر أوغلو أن القوات التركية هناك للتدريب والدعم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن حكومته أبلغت المسؤولين العراقيين أن تركيا ستحافظ على وحدة أراضي العراق.

يشار إلى أن مجلس الأمن عقد الجمعة اجتماعا لبحث شكوى بغداد بعد أن نشرت تركيا نحو 150 جنديا في منطقة بعشيقة هذا الشهر، معلنة أن الهدف هو تدريب مليشيا عراقية للتصدي لتنظيم الدولة، وهو ما أثار غضب الحكومة العراقية التي طلبت من أنقرة سحب قواتها.

وفي الشأن السوري، جدّد رئيس الوزراء التركي موقف بلاده من مصير الرئيس السوري بشار الأسد، وقال إنه لن يكون هناك استقرار في سوريا طالما أن الأسد في السلطة.

المصدر : الجزيرة