وافق الكونغرس الأميركي بمجلسيه على رفع حظر تصدير النفط المحلي للخارج، وجاء ذلك ضمن قانون الموازنة لعام 2016 الذي تضمن أيضا تشديدا للقيود على دخول الأراضي الأميركة على بعض الوافدين الأجانب.

وجاءت الموافقة على رفع حظر تصدير النفط بناء على تسوية تتضمن إجراءات للطاقات المتجددة بناء على رغبة الديمقراطيين، مقابل إلغاء الحظر المعمول به منذ العام 1975 إبان الحظر العربي على تصدير النفط للغرب خلال حرب أكتوبر.

وقال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن عودة الولايات المتحدة الأميركية لتصدير النفط جاء بعد ارتفاع إنتاجها من الغاز الصخري، وهو ما جعل إجمالي إنتاجها النفطي يتجاوز احتياجاتها، وأكد أن المحللين لا يتوقعون فائدة كبيرة لرفع الحظر بالنظر لتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويبلغ إنتاج الولايات المتحدة من النفط نحو ثمانية ملايين و650 ألف برميل يوميا. كما يبلغ حجم مستوردات البلاد من هذه السلعة الإستراتيجية تسعة ملايين برميل يوميا. أما حجم الاحتياطيات الأميركية من الخام فيبلغ أكثر من 36.5 مليار برميل.

وتضمن قانون الموازنة إنفاقا قيمته 1.1 تريليون دولار لتمويل الحكومة الاتحادية حتى سبتمبر/أيلول 2016، وإعفاءات ضريبية بقيمة 680 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وقلص القانون التباينات حول الموازنة بين الغالبية الجمهورية والأقلية الديمقراطية وضمن عدم إصابة الإدارات الفدرالية بالشلل. وهو يقع في أكثر من ألفي صفحة تفصل النفقات من الدفاع إلى الزراعة.

وشدد القانون شروط الدخول إلى الولايات المتحدة لمواطني 38 دولة عضوا في برنامج الإعفاء من التأشيرات، وهو إجراء يستهدف الأوروبيين خصوصا.

وينص القانون على أن المسافرين -سواء كانوا سياحا أم رجال أعمال- ممن توجهوا منذ الأول من مارس/آذار 2011 إلى سوريا أو العراق أو إيران أو السودان، لن يتم إعفاؤهم بعد اليوم من التأشيرة، وعليهم أن يحصلوا على تأشيرة تسبق توجههم إلى الولايات المتحدة بهدف رصد أي "جهاديين" أوروبيين محتملين. ولن تسري هذه التعديلات على الدبلوماسيين والعسكريين.

وتضمن قانون الموازنة تشريعا يهدف إلى حض القطاع الخاص على التعاون بشكل أفضل مع السلطات في شأن التهديدات المعلوماتية، عبر منح حصانة قضائية للشركات التي تتقاسم معلومات مع قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات