يأمل مسؤولون دوليون تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن خطة أميركية روسية تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا، وذلك خلال الجولة التالية من المحادثات الدولية في نيويورك.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية 17 دولة اليوم الجمعة لمتابعة ما تمخضت عنه اجتماعات فيينا، حيث كانت نتائجها بمثابة خريطة طريق للتوصل إلى عملية انتقالية في سوريا لإنهاء الأزمة السورية المستمرة منذ نحو خمسة أعوام.

ويمكن أن يمنح قرار من مجلس الأمن لدعم عملية فيينا زخما أكبر للاتفاق وإقرار وقف لإطلاق النار في عموم البلاد وبدء عملية انتقال سياسي فيها.

وزار وزير الخارجية الأميركي جون كيري هذا الأسبوع موسكو لطمأنة الحليف الرئيسي للرئيس بشار الاسد بأن واشنطن لا تسعى إلى "تغيير للنظام".

والتقى كيري أمس بنظيره السعودي عادل الجبير في نيويورك لطمأنة المملكة بأن موقف واشنطن لا يتهاون مع الأسد. وتهدف مساعي كيري الدبلوماسية لخلق توازن يضمن بقاء موسكو والرياض ضمن العملية.

وتريد واشنطن والموفد الدولي إلى سوريا ستيفن دي ميستورا أن يرسل نظام الأسد والمعارضة المسلحة موفدين إلى محادثات السلام مطلع العام المقبل.

مصير الأسد هو نقطة الخلاف الرئيسية العالقة بين القوى العالمية (الأوروبية)

مصير الأسد
بدوره، أمل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يشارك في الاجتماع، في توصل المجلس إلى اتفاق على قرار اليوم الجمعة. وأضاف أن "الخطوة الأكثر أهمية التي نحتاج لإنجازها هي اتخاذ مزيد من الخطوات نحو وقف لإطلاق النار".

لكن تفاؤل شتاينماير أضعفه المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي شكك في إمكانية تمرير قرار.

وقال تشوركين إنه "ليس متأكدا من إمكانية حدوث ذلك، لأن هناك للأسف بعض المحاولات المقصودة وغير المقصودة لتقويض وثائق فيينا".

وكان الأسد حذر في مقابلة تلفزيونية من أن "الجهود المضللة لتغيير النظام تؤدي لتدهور الأوضاع أكثر، وموسكو وطهران هما فقط من تسعيان للحل".

وبموجب خريطة الطريق، يحتاج ممثلون من الحكومة السورية والمعارضة إلى بدء عملية انتقال سياسي بحلول نهاية العام، مع تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وإجراء انتخابات جديدة في غضون 18 شهرا.

لكن نقطة الخلاف الرئيسية العالقة بين القوى العالمية تظل مصير الأسد، حيث ترفض روسيا وإيران، حليفتا الأسد، اتفاقا يفضي إلى تنحيه، بينما تؤيد واشنطن والدول الأخرى رغبة المعارضة في رحيله.

المصدر : وكالات