أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون خلال قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل أن محادثاته مع قادة الاتحاد بشأن الإصلاحات التي تطالب بها المملكة المتحدة للبقاء داخل الاتحاد قد حققت "تقدما جيدا"، بيد أنه حذر من أن الأمر سيكون صعبا، على حد تعبيره.

يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل اليوم الجمعة إن كاميرون أبدى استعداده لتحقيق توازن في مطالب بلاده لإصلاح الاتحاد الأوروبي.

وقال كاميرون أمس الخميس "تم إحراز تقدم جيد، ولكن الأمر سيكون صعبا" للتوصل إلى تسوية تقنعه بالعدول عن تنظيم الاستفتاء الذي يعتزم إجراءه بحلول 2017 كي يقول البريطانيون كلمتهم في ما إذا كانوا يريدون البقاء في الاتحاد أم لا.

وأصبحت بريطانيا عضوة في هذا الاتحاد السياسي والاقتصادي منذ أكثر من أربعين عاما، ولكن تتزايد المخاوف باتجاه البلاد نحو ما يسمى الخروج البريطاني والذي يحذر كثيرون من أنه سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الاتحاد.

مجالات التغيير
وكان كاميرون قد حدد أربعة مجالات يسعى للتغيير فيها قبل إجراء الاستفتاء بشأن البقاء أو الخروج، ويتعلق الأمر بالقدرة التنافسية والسيادة الوطنية والإدارة الاقتصادية وحصول مواطنين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي على الإعانات الاجتماعية البريطانية.

وتعد النقطة الأخيرة هي الأكثر إثارة للجدل، حيث يعارض أعضاء الاتحاد الأوروبي بشدة أي تمييز في الرعاية الاجتماعية ضد مواطنيهم المقيمين في بريطانيا.

وفي السياق، وصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس الخميس بعض الإصلاحات التي طالب بها كاميرون قبل الاستفتاء بـ"غير المقبولة".

من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -بشأن مطالب كاميرون- إن "القضايا الأصعب هي تلك المتعلقة بمنطقة اليورو ومزايا الرعاية الاجتماعية لعمال الاتحاد الأوروبي".

المصدر : وكالات