قال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض ووزير الخارجية الإسرائيلي السابق إن الحل الأمثل لوقف هجمات الفلسطينيين يكمن باستخدام مزيد من القوة ضدهم، داعيا إلى اغتيال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بينما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت تحذيرات من أن تتحول هذه الهجمات إلى "تسونامي".

ورحب أفيغدور ليبرمان بقرار الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة باستدعاء أربع كتائب عسكرية إضافية للعمل في الأراضي الفلسطينية، لكنه أكد على حاجة الجيش لمزيد من الغطاء الذي يمنحه إياه المستوى السياسي الإسرائيلي.

واتهم ليبرمان الحكومة الإسرائيلية بكونها الممولة الرئيسية للهجمات الفلسطينية عبر تحويلها الدوري للأموال للسلطة هناك، وفق تعبيره.

وقال في حوار إذاعي مع راديو "103 أف أم" بالعبرية إن هذه الأموال تجد طريقها لعائلات منفذي العمليات ضد الإسرائيليين، سواء قتلوا خلال هذه العمليات أو وقعوا في الأسر الإسرائيلي، بما قيمته 14 إلى 15 ألف شيكل إسرائيلي شهريا (ما يعادل أربعة آلاف دولار).

ودعا ليبرمان إسرائيل إلى استخدام المزيد من وسائل الضغط على الفلسطينيين من خلال توسيع عملية هدم المنازل لتشمل من حاولوا قتل الإسرائيليين وفشلوا ومن نجحوا في عمليات القتل على حد سواء، بجانب طرد عائلات منفذي هذه العمليات من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

وعبر عن اعتقاده بأن استمرار موجة الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين يتطلب رفع الحصانة عن زعماء حركة حماس في غزة، بمن فيهم إسماعيل هنية الذي "يتلاعب بمشاعر عائلات الجنود الإسرائيليين المفقودين، ويبدو أنهم قتلوا خلال حرب غزة 2014 وما زالت جثثهم لدى حماس في غزة".

صفقة
وزعم ليبرمان أن الصفقة الوحيدة التي يمكن لإسرائيل تنفيذها مع حماس هي أن تمهل الحركة بإعادة هذه الجثامين خلال 48 ساعة، وإلا سيتم اغتيال قادتها بلا استثناء، بمن فيهم خالد مشعل إسماعيل هنية ومحمود الزهار.

في هذه الأثناء، ذكر الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت عوديد هروش أن القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتوفير الحماية والتحصين لثلاثمئة محطة باصات عامة في مدينة القدس في أعقاب استمرار الهجمات الفلسطينية جاء متأخرا بعد سقوط 22 قتيلا إسرائيليا منذ اندلاع هذه الموجة، ومعاناة مئات العائلات من المصابين الإسرائيليين.

وقال إن إسرائيل تلقت "قذائف الهاون من الفلسطينيين في قطاع غزة، ثم تطورت لاحقا إلى صواريخ القسام، ثم تلقت المدن الإسرائيلية صواريخ غراد ليكون الرد الإسرائيلي على هذه التطورات متمثلا بـالقبة الحديدية، ثم يهاجمنا الفلسطينيون في مستوطنات غوش قطيف فيكون الرد الإسرائيلي الانسحاب منها من خلال خطة الانفصال أحادي الجانب عن قطاع غزة عام 2005".

وأضاف أنه "بعد أن لاحقنا الفلسطينيون بقتلنا في قلب المدن الإسرائيلية يكون الرد الإسرائيلي بتحصين الحافلات والباصات".

وتابع "لئن كانت التسمية الإسرائيلية لظاهرة العمليات الفلسطينية بأنها موجة فإن ذلك يتطلب منا -نحن الإسرائيليين- ألا نفاجأ إن تحولت هذه الموجة إلى تسونامي".

المصدر : الجزيرة