يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار يستهدف الموارد المالية لتنظيم الدولة الإسلامية عبر وقف مصادر تمويله، بينما أكدت مصادر فرنسية أن واشنطن رفضت تزويدها بمعلومات من نظام سويفت العالمي للتحويلات المالية تتعلق بمشتبهين بصلتهم بهجمات باريس.

وللمرة الأولى سيجتمع وزراء مالية الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن اليوم الخميس للتصويت على قرار يسعى لتجفيف منابع تمويل التنظيم الذي يسيطر على أراض في العراق وسوريا وليبيا.

ومشروع القرار -وهو نص تقني من 28 صفحة أعدته واشنطن وموسكو- يستهدف مباشرة تنظيم الدولة، ويسعى لتضييق الخناق عليه، وقال دبلوماسي لرويترز إن "لدينا العديد من الأدوات أساسا، لكن يجب الآن أن تقوم الدول بما عليها فعله".

ويطلب النص من الدول "التحرك بشكل حازم لقطع التمويل والموارد الاقتصادية الأخرى" لتنظيم الدولة، بينها النفط وتجارة القطع الأثرية ومعاقبة الجهات التي تقدم دعما ماليا له "بأكبر حزم ممكن".

ويدعو مشروع القرار الدول أيضا إلى جعل تمويل الإرهاب "جريمة خطيرة في قوانينها الوطنية"، وتكثيف تبادل المعلومات في هذا الصدد بما يشمل الحكومات والقطاع الخاص.

وكان المجلس تبنى في فبراير/شباط الماضي قرارا أوليا يتيح معاقبة الأفراد أو الكيانات التي تمول تنظيم الدولة الإسلامية عبر شراء النفط المهرب منه أو قطع أثرية مسروقة من العراق وسوريا.

تنظيم الدولة يعتمد على تهريب النفط والآثار والتبرعات وفق تقارير الأمم المتحدة (الجزيرة)

لجنة جديدة
وهناك لجنة تابعة للأمم المتحدة مكلفة أيضا من 15 عاما بتجميد الأصول المالية لكل الذين يمولون مجموعات مرتبطة بالقاعدة، وتشمل اللائحة 243 فردا و74 كيانا، وسيتم تغيير اسم اللجنة لتصبح "لجنة العقوبات ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة".

وسيكون على كل دولة أن تضع خلال أربعة أشهر تقريرا حول الإجراءات التي اتخذتها لتطبيق القرار، كما سيكون على الأمم المتحدة أيضا أن تعد خلال 45 يوما "تقريرا إستراتيجيا" حول التهديد الجهادي ومصادر تمويل تنظيم الدولة.

وعلى صعيد متصل، قال مصدر بوزارة المالية الفرنسية لرويترز إن السلطات الأميركية لم ترد على طلبات فرنسية للحصول على معلومات مالية تتعلق بأشخاص يشتبه بصلتهم بهجمات شهدتها باريس الشهر الماضي.

وتحصل وزارة الخزانة الأميركية على معلومات من منظمة خدمات التحويلات المالية حول العالم (سويفت) لأغراض تتعلق بتتبع تمويل ما يعرف بالإرهاب، ورفضت واشنطن طلبات من فرنسا على أساس أن الفرنسيين لم يقدموا تفاصيل كافية عن التهديد الذي يمثله المشتبه بهم الذين يطلبون معلومات عنهم.

وقال المصدر إن وزير المالية الفرنسي ميشيل سابين سيضغط على وزير الخزانة الأميركي جاك ليو بشأن القضية عندما يجتمعان اليوم الخميس على هامش اجتماع لوزراء المالية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

المصدر : رويترز