هاجم المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأميركية بن كارسون، أمس الثلاثاء، عددا من المنظمات الإسلامية، مطالبا وزارة الخارجية بتصنيف الإخوان المسلمين ومنظمات أخرى كـ"منظمات إرهابية".

وجاءت تصريحات كارسون قبيل ساعات من اشتراكه في المناظرة الأخيرة ضد منافسيه داخل الحزب الجمهوري على الترشيح للمنصب نفسه، وفي وقت تتصاعد فيه لهجة العداء بين عدد من المتنافسين الجمهوريين تجاه المسلمين.

وقالت وكالة الأناضول إن كارسون طالب الخارجية بالتحقيق في علاقة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) مع جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمها بـ"الإرهاب".

وحدد في إعلان انتخابي مكون من سبع نقاط، أمس الثلاثاء، خطته في الحرب على "الإرهاب" والتي ضمنها مطالبة "وزارة الخارجية تصنيف الإخوان المسلمين ومنظمات أخرى تروج أو تدعم الإرهاب الإسلامي كمنظمات إرهابية، وأن تحقق بالكامل مع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) كامتداد للإخوان المسلمين وكداعم للإرهاب".

من جانبه، وصف المجلس المذكور، كارسون بـ"المرشح الفاشل" الذي يحاول تغطية عدم شعبيته باستخدام "الإسلامفوبيا" وفق المتحدث باسم كير.

رد وجدل
وقال المتحدث باسم المنظمة الإسلامية -التي تعد من بين أكبر المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، إبراهيم هوبر إن "بن كارسون مرشح فاشل يحاول التعلق بقشة ويحاول الانتقام من نقد (كير) السابق له بسبب تعصبه ضد المسلمين وعدم التزامه بالدستور".

وفي وقت سابق، قال كارسون، في مقابلة تلفزيونية، إنه لن يقبل ترشيح رجل مسلم لمنصب رئيس الولايات المتحدة بدعوى أن "الشريعة الإسلامية لا تنسجم مع مبادئ الدستور الأميركي" وهو أمر أثار موجة من الانتقادات ضده.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها تصريحات كارسون الجدل والانتقاد، ففي يوم 20 من نوفمبر/تشرين الثاني، وخلال إحدى المناسبات في حملته في ألاباما، أكد أن السماح بدخول لاجئين سوريين إلى الولايات المتحدة سيعرض الأميركيين للخطر.

كما قال أيضا عن اللاجئين السوريين "إذا كان هناك كلب مسعور يجري في منطقتك فلن تفترض أي شيء طيب بشأن هذا الكلب".

يُشار إلى أن كارسون، أميركي من أصول أفريقية نشأ في ديترويت، وأصبح رئيس قسم جراحة الأعصاب الخاصة بطب الأطفال في مستشفى جون هوبكينز في بالتيمور.

دونالد ترامب لا يزال مرشح الجمهوريين الأوفر حظا لخوض انتخابات الرئاسة رغم تصريحاته المعادية للمسلمين (الأوروبية)

استطلاع ومؤشرات
وكان استطلاع للرأي، نشر يوم الجمعة الماضي، قد أظهر تصدر المرشح الرئاسي دونالد ترامب المترشحين المتنافسين لنيل بطاقة الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل، بنسبة 35% من أصوات الجمهوريين.

وقد حل كارسون ثانيا بين الجمهوريين برصيد 12% في استطلاع رويترز/إبسوس، وخلفه السناتور تيد كروز من تكساس، وحاكم فلوريدا السابق جب بوش ولكل منهما 10%.  

وخلال مناظرة أمس مع نظرائه المرشحين داخل الحزب الجمهوري، دافع ترامب عن مقترحه بمنع المسلمين الذين لا يحملون الجنسية الأميركية مؤقتا من دخول الولايات المتحدة.

يُشار إلى أنه وفقا لاستطلاع لـ"واشنطن بوست/أي بي سي" فإن 59% من الجمهوريين يؤيدون أيضا فكرة ترامب بمنع المسلمين من دخول البلاد.

المصدر : وكالات