قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستبدأ تنفيذ الاتفاق النووي في غضون أسبوعين أو ثلاثة، واعتبر إغلاق ملف التحقيق في أنشطة إيران النووية السابقة نصرا سياسيا لبلاده.

وأضاف روحاني -في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء اليوم الأربعاء- إن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق النووي أزيلت.
     
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أغلقت رسميا الثلاثاء الملف المتعلق بمحاولات إيران المحتملة لاقتناء السلاح النووي، مما يمهد لتنفيذ الاتفاق النووي المبرم في يوليو/تموز الماضي في وقت قريب.

ووافق مجلس حكام الوكالة بغالبية دوله الأعضاء الـ35، على قرار جاء فيه أن تحقيق الوكالة أجري "وفق الجدول الزمني المتفق عليه"، مما "ينهي النظر في هذا الموضوع" من قبل الوكالة.

ورحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على الفور بهذا القرار.

وإنهاء التحقيق رسميا سيتيح لطهران "تسريع" تنفيذ التدابير التمهيدية لتطبيق اتفاق فيينا، كما قال السفير الإيراني لدى الوكالة الذرية رضا نجفي.

وأكد نجفي أن طهران تأمل في بدء التنفيذ مطلع يناير/كانون الثاني، كما تعتزم الإيفاء بكل تعهداتها في غضون "أسبوعين أو ثلاثة أسابيع". لكن هذه المهلة تعتبر "غير واقعية" في رأي مصادر دبلوماسية غربية عدة.

وبحسب هذه المصادر، ما زال يتوجب على إيران أن تغير مفاعلها الذي يعمل بالمياه الثقيلة في آراك، وأن ترسل القسم الأكبر من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، فضلا عن تفكيك آلاف من أجهزة الطرد المركزي.

وإذا كانت القوى الكبرى تستعد لطي الصفحة الماضية، فإن إيران ستظل تحت مراقبة شديدة. وعلق وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء أن الاتفاق النووي مع إيران "يحظر استئناف الأنشطة المرتبطة بالأسلحة النووية، ويوفر أدوات كاملة لرصد وإحباط أي استئناف للأنشطة المتصلة بالسلاح النووي".

ولفت المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو إلى "أن هذا الملف له تاريخ طويل ومعقد، كما يتوجب تجاوز إرث انعدام الثقة بين إيران والمجتمع الدولي".

وأكدت تحقيقات الوكالة الذرية أن إيران قامت بالفعل قبل 2003 بسلسلة أعمال لاقتناء القنبلة الذرية، لكن طهران نفت ذلك.

المصدر : وكالات