قال السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن زلمان شوفال، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" إن الحل السياسي مع الفلسطينيين آخذ بالابتعاد رويدا رويدا، مستشهدا بتصريحات لمسؤولين أميركيين تفيد بذلك.

وذكر شوفال أن أصواتا متزايدة في الولايات المتحدة باتت تطرح تساؤلات جدية حول التوصل لتحقيق حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في ظل قناعات مفادها أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس لديه تأثير كبير على التطورات السيئة الحاصلة بالمنطقة.

واستحضر السفير الأسبق في مقاله تحذيرات أصدرتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة والمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون بأن الأعلام السوداء سترتفع بالأراضي الفلسطينية إذا قدر للسلطة الفلسطينية أن تتفكك وتنهار.

وأورد في حديثه تصريحات لمسؤولين أميركيين، ومنهم هنري كيسنجر (وزير الخارجية الأسبق) وأهارون ميلر أحد المبعوثين السابقين لعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تتضمن تشكيكا بمدى الحاجة لقيام دولة فلسطينية من الأساس في ظل حالة فوضى تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وأشار شوفال إلى أنه رغم وجود من يحمل إسرائيل مسؤولية انهيار المفاوضات بسبب سياسة الاستيطان، فإن أصواتا أخرى تحمل السلطة الفلسطينية هذه المسؤولية بسبب تمسكها بحق عودة اللاجئين، وعدم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وفق قوله.

وأكد أن الإسرائيليين لا يريدون تحول إسرائيل إلى دولة واحدة ثنائية القومية، لكنهم يشترطون أن تكون الدولة الفلسطينية القادمة منزوعة السلاح، ولا تقيم تحالفات عسكرية مع دول معادية لإسرائيل، ولا تشكل تهديدا على أمنها في المستقبل.

وحذر السفير الأسبق من بعض التسريبات التي تحدثت عن إمكانية ألا تبقي الولايات المتحدة الغطاء والحماية التي تحتاجها إسرائيل بالمؤسسات الدولية التي قد يتوجه إليها الفلسطينيون، في ظل عدم التقدم الحاصل بعملية السلام.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية