حذّر قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادي من سباق تسلح محتمل في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، قد يشمل المنطقة بأسرها مع تزايد إغراء استخدام القوة العسكرية لتسوية النزاعات الإقليمية بدلا من اللجوء للقانون الدولي.

وحث الأميرال سكوت سويفت دولا مثل الصين على السعي للتحكيم لتسوية النزاعات البحرية، من خلال كلمة ألقاها في هاواي، وقال إن "مبعث القلق هو أنه بعد عقود عديدة من السلام والازدهار ربما نشهد بدايات عودة إلى سياسة القوة فوق الحق في المنطقة".

وأضاف أمام منتدى الإستراتيجية التعاونية الذي حضره قادة بالبحرية من كل من اليابان والفلبين وإندونيسيا ودول أخرى "إن الدول تجازف بإطلاق شرارة سباق تسلح عسكري قد يبتلع المنطقة كلها، وذلك من خلال اللجوء إلى القوة العسكرية لانتزاع مطالب إقليمية".

وأكد سويفت أن "الدول التي لها مطالب والتي لا مطالب لها على السواء تخصص نسبة أكبر من ثروتها الوطنية لتطوير قوات بحرية ذات قدرات أكبر تتجاوز ما هو ضروري من أجل الدفاع عن النفس فقط".

وتقول الصين إنها تمتلك السيادة على أغلب مناطق بحر جنوب الصين الغني بمصادر الطاقة، والذي تمر عبره السفن كل عام محملة ببضائع تتجاوز قيمتها خمسة تريليونات دولار تمثل خمس البضائع الداخلة للموانئ الأميركية والخارجة منها.

وأوضحت صور الأقمار الصناعية أن بكين تبني سبع جزر صناعية على شعاب مرجانية في منطقة جزر سبراتلي، بما في ذلك مهبط جوي بطول ثلاثة آلاف متر في أحد هذه المواقع. ولفيتنام وماليزيا وبروناي والفلبين وتايوان أيضا مطالب في بحر جنوب الصين.

وكانت وزارة الدفاع الصينية أعلنت أن قواتها البحرية أجرت مؤخرا مزيدا من التدريبات في بحر جنوب الصين، ووصفتها بأنها تدريبات روتينية تُجرى كل عام، وذلك بعد استدعائها السفير الأميركي لديها على خلفية مرور مدمرة أميركية قرب جزرها.

المصدر : الجزيرة,رويترز