قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء إغلاق التحقيق في النشاط النووي الإيراني، وهو ما يمهد الطريق أمام تطبيق اتفاق فيينا، وسط ترحيب أميركي وإيراني بهذا القرار.

وقد وافق المجلس -الذي يضم 53 دولة- بالإجماع على قرار إغلاق التحقيق الجاري منذ 12 عاما رسميا، لكنه قال إن الوكالة ستواصل الرقابة على أنشطة إيران.

وجاء هذا القرار على خلفية تقرير أصدره المدير العام للوكالة يوكيا أمانو مطلع الشهر الجاري يفيد بأن إيران قامت بأنشطة لتطوير سلاح نووي حتى نهاية العام 2003 على الأقل، لكنه لا مؤشرات "ذات مصداقية" بشأن مواصلة هذه الأنشطة منذ العام 2009.

وأوضح أمانو في مؤتمر صحفي عقب التصويت أن النشاطات النووية الإيرانية لم تتجاوز الدراسات العلمية وبعض التقنيات، مؤكدا أنه ليست هناك أي أدلة على تطوير متفجرات نووية بعد عام 2009.

وأضاف المسؤول الأممي أنه نما إلى علمه بأن إيران تعمل "بسرعة كبيرة" لتنفيذ القيود المفروضة على أنشطتها النووية التي نص عليها اتفاق فيينا.

ولكنه أكد أيضا أن عمل الوكالة التحققي سيستمر في إيران، داعيا في الوقت نفسه إلى ضرورة التغلب على ما وصفه بإرث عدم الثقة بين طهران والمجتمع الدولي.

وبموجب هذا التصويت، سيتم رفع العقوبات على إيران وفق ما هو وارد في خريطة الطريق التي تم التفاهم عليها باتفاق فيينا في يوليو/تموز الماضي بين طهران والقوى العظمى.

ويكبح اتفاق جنيف نشاطات طهران النووية في مقابل رفع الكثير من العقوبات الدولية التي تثقل كاهل اقتصادها.

كيري: قرار إغلاق الوكالة الذرية التحقيق في نشاط إيران النووي يسمح للوكالة بالتركيز على تنفيذ اتفاق فيينا (رويترز)

ترحيب
من جهته، رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بقرار إغلاق التحقيق في ما إذا كانت إيران قد سعت إلى امتلاك أسلحة نووية أم لا.

وذكر بيان كيري في موسكو أن القرار يسمح للوكالة بالتركيز على تنفيذ اتفاق فيينا الذي وافقت إيران بموجبه على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

بدوره رحب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بقرار مجلس محافظي الوكالة، وقال -وفق وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية- إن القرار "يظهر الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي".

أما المبعوث الإيراني لدى الوكالة رضا نجفي فأكد للصحفيين أن بلاده ستسعى إلى التعجيل بتنفيذ اتفاق فيينا مع القوى الكبرى، مشيرا إلى أن ذلك سيتم خلال أسبوعين أو ثلاثة.

ويعتبر مؤيدو الاتفاق أنه يمنح الوكالة صلاحيات أكبر لدخول منشآت إيران النووية ومراقبة ما تفعله، كما أنها تمدد الوقت الذي ستحتاجه إيران لبناء قنبلة نووية إذا ما أرادت ذلك.

أما المعارضون فيرون أن إقفال ملف الأبعاد العسكرية المحتملة هو بمثابة إعفاء سهل للغاية لإيران مما يصفونها بالمماطلة في التحقيق بماضيها النووي من أجل المضي قدما في اتفاق فيينا.

المصدر : الجزيرة + رويترز