اندلعت مواجهات عنيفة اليوم الاثنين بين الشرطة التركية ومتظاهرين في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية. وتفجرت الاشتباكات الأخيرة مع تجمع المئات للمشاركة في مظاهرة دعا إليها حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد احتجاجا على حظر تجول مستمر منذ أسبوعين في حي سور التاريخي بالمدينة.

وحاول مئات المتظاهرين بينهم العديد من نواب حزب الشعوب الديمقراطي، صباح اليوم دخول حي سور الذي يشهد منذ بداية الشهر الحالي مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومناصرين شبان لحزب العمال الكردستاني.

لكن الشرطة صدتهم مستخدمة الغاز المدمع وخراطيم المياه، في حين ألقى المتظاهرون الحجارة على الشرطة.

وقد أغلقت المتاجر أبوابها قبل بدء المظاهرة التي حظرتها الحكومة، في وقت كان عدد قليل من الحافلات ما زال يعمل.

وأسفرت المواجهات حتى وقت الظهر عن إصابة شخصين على الأقل واعتقال أربعين شخصا، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفرضت السلطات التركية في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الحالي حظر تجول في حي سور بعد بضع ساعات من مقتل المحامي المعروف طاهر التشي بالرصاص في ظروف لم تتضح بعد، وقد رفع محافظ ديار بكر هذا الإجراء لبضع ساعات يوم الجمعة الماضي.

وخلال زيارة لحي سور، وصف صحافيون المكان بأنه أشبه بساحة حرب مع مبان نخرها الرصاص وشوارع تضيق بالحواجز إضافة إلى فرار مئات من السكان.

المتظاهرون في ديار بكر أحرقوا الأخشاب والإطارات لمنع تقدم قوات الأمن (الأوروبية)

حظر بمناطق أخرى
وفي تطور متصل أعلن محافظ شرناق إعادة فرض حظر التجول اعتبارا من مساء الاثنين في مدينتي جيزرة وسيلوبي على مقربة من الحدود مع سوريا والعراق حيث طلب من ثلاثة آلاف مدرس مغادرتهما، بحسب ما نقلت وكالة دوغان للأنباء.

وقال مكتب محافظ شرناق في بيان إنه "فرض حظر تجول لإخلاء المكان من عناصر الجماعات الإرهابية الانفصالية وإزالة المتاريس الملغمة وردم الخنادق وتأمين النظام العام".

ونقلت وكالة رويترز عن شهود أن مدينتي جيزرة وسيلوبي تخضعان لإجراءات أمنية مشددة، وتتمركز مركبات مدرعة للشرطة عند مدخلي المدينتين.

وبعد هدنة استمرت عامين، تجددت المعارك الصيف الفائت بين الجيش التركي والمتمردين الأكراد. وفرضت السلطات التركية حظر تجول على مدار الساعة في الكثير من مدن الجنوب الشرقي للبلاد.

وانهارت الهدنة في يوليو/تموز الماضي بعدما شن مسلحون من حزب العمال الكردستاني هجمات استهدفت قوات الأمن عقب تفجيرات دامية تبناها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق ذات غالبية كردية قرب الحدود مع سوريا وأوقعت عشرات القتلى المدنيين.

ووفق تعداد لمنظمات حقوقية غير حكومية فرضت السلطات التركية 52 حظرا للتجول في سبع عشرة مدينة تركية منذ منتصف أغسطس/آب الماضي في جنوب شرق تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن حزب العمال الكردستاني بدأ تمرده عام 1984 وقتل 40 ألف شخص في النزاع منذ ذلك الحين. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا الحزب بوصفه منظمة إرهابية.

المصدر : وكالات