كشفت صحيفة "معاريف" أن ضابطا في الجيش الإسرائيلي اعتقل قبل عدة أسابيع في بريطانيا بسبب تورطه في ارتكاب جرائم حرب خلال مشاركته في حرب غزة الأخيرة 2014.

وذكر مراسل الصحيفة موشيه كوهين أن السلطات البريطانية حققت مع الضابط لعدة ساعات على خلفية مشاركته في عملية "الجرف الصامد" قبل إطلاق سراحه بعد تدخل وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وحسب ما توفر من معلومات أمنية لدى الجيش الإسرائيلي، فقد كان اسم هذا الضابط ضمن القوائم التي عممتها منظمات حقوقية غربية موالية للفلسطينيين.

وقالت "معاريف" إن هذه الحادثة حصلت في أعقاب تزايد التهديدات بإمكانية تنفيذ اعتقالات بحق كبار الضباط الإسرائيليين -بل وبحق سياسيين إسرائيليين- في حال وصولهم إلى دول أوروبية، في ضوء دورهم بجرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة الأخيرة.

غضب إسرائيلي
وسبق لدولة جنوب أفريقيا أن أصدرت الشهر الماضي أمر اعتقال ضد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق الجنرال غابي أشكنازي، وقائد سلاح البحرية السابق إليعازر مروم، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يادلين وعدد من كبار الضباط الإسرائيليين الآخرين، بسبب تورطهم في الاستيلاء على سفينة مرمرة التركية أواسط عام 2010 قبالة شواطئ قطاع غزة.

وأصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليماته لوزارة الخارجية للعمل بصورة سريعة ضد استخدام الجهاز القضائي في جنوب أفريقيا لإعلان مواقف معادية لإسرائيل وغير قانونية، وتواصلت السفارة الإسرائيلية في بريتوريا مع شرطة جنوب أفريقيا للعمل على إلغاء القرار.

نتنياهو أصدر تعليماته لوزارة الخارجية لوقف حملات الملاحقة القضائية ضد الجنود الإسرائيليين (رويترز)

من جهته، ذكر مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت إيتي بلومينتال أن نبأ اعتقال الضابط الإسرائيلي في لندن أثار موجة واسعة من القلق في أوساط الجنود والضباط الإسرائيليين في الجيش النظامي والاحتياط ممن خاضوا حرب غزة الأخيرة ويخططون لقضاء إجازة الصيف القادم خارج إسرائيل.

تكريم فتجريم
وكشفت أسماء بعض الضباط الإسرائيليين -حسب المصدر ذاته- بسبب تقليدهم أوسمة تقديرا على "مشاركتهم الفاعلة" في حرب غزة، كما وصلت هذه الأسماء إلى منظمات فلسطينية في أعقاب كتابة بعض الجنود والضباط منشورات على صفحاتهم على الفيسبوك تكشف مشاركتهم في العدوان.

ورد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون بلهجة حادة على حادثة اعتقال الضابط الإسرائيلي بالقول إنه سيوفر للجنود الإسرائيليين جميع الوسائل القانونية الكفيلة للدفاع عنهم وحمايتهم من أي ملاحقة قضائية، معتبرا الحادث جزءا من الحراك الحاصل على مستوى العالم لنزع الشرعية عن إسرائيل، وأنه سيمنع مرافقة أعضاء منظمة "كسر الصمت" إلى العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية.

وكتب الجندي الإسرائيلي دولف أوحيون على صفحته في الفيسبوك "يوميات مصورة من حرب غزة" أنه كان من المفترض أن يسافر إلى أوروبا، لكنه لن يدخل بريطانيا "خشية من تكرار مصير ذلك الضابط الذي اعتقل فيها، لأن اسمي بات يتكرر على مواقع (حماس) الإلكترونية باعتباري مطلوبا".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية