خرج حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا خاليَ الوفاض من الانتخابات الإقليمية التي جرت جولتها الثانية أمس الأحد، بينما فاز حزب "الجمهوريون" اليميني برئاسة سبعة أقاليم، والحزب الاشتراكي الحاكم بخمسة، وسط أنباء عن تغييرات قريبة في قيادة "الجمهوريون".

ورغم تصدره نتائج الجولة الأولى في ستة أقاليم من أصل 13، لم يحصل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف على رئاسة أي إقليم، مما شكل هزيمة كبيرة لأبرز ثلاث شخصيات في الحزب، بدءا برئيسته مارين لوبان في الشمال، وابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبان في الجنوب، وفلوريان فيليبو في الشرق.

ومع أن اليمين المتطرف لم يفز بأي إقليم، فإنه عزز موقعه مع استمالة 28% من الناخبين الذين أتاحوا له الفوز بـ358 مقعدا بين أعضاء مجالس الأقاليم.

وقالت مارين لوبان إنه "لا شيء سيتمكن من إيقافنا"، منددة بالنداءات التي دعت إلى منع تقدم حزبها وبما أسمتها "المخاطر المتأتية من نظام يحتضر"، بينما اعتبرت ابنة شقيقتها أن "هناك انتصارات يخجل منها المنتصرون".

من جهة ثانية، أحرز حزب "الجمهوريون" اليميني الصدارة بفوزه برئاسة سبعة أقاليم، بينما أفادت مصادر متطابقة اليوم الاثنين أن الحزب سيختار قيادة جديدة الشهر المقبل بعد استبعاد مسؤولته الثانية ناتالي كوسيوسكو موريزيه المعروفة بانتقادها الشديد لرئيس الحزب رئيس البلاد السابق نيكولا ساركوزي.

ويأتي هذا القرار بعد تزايد نفوذ اليمين المتطرف على حساب اليمين التقليدي وانتقادات عديدة وجهها أعضاء في الحزب لسياسة ساركوزي.

واعتبر ساركوزي أن نتائج الانتخابات "يجب ألا تجعلنا تحت أي ذريعة ننسى ناقوس الخطر" الذي قرعته نتائج الدورة الأولى.

أما الحزب الاشتراكي الحاكم ففاز بخمسة أقاليم بعد انسحابه من المنافسة الانتخابية في إقليمين خلال الجولة الثانية، ودعوة مؤيديه إلى التصويت ليمين الوسط بهدف قطع الطريق على اليمين المتطرف.

ورحب رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس بنتائج الانتخابات، محذرا في الوقت نفسه من أنها لا تبعث على "الارتياح أو الشعور بالانتصار، لأن خطر اليمين المتطرف لا يزال قائما".

وكان فالس قد حذر الفرنسيين قبل أيام مما سماها "حربا أهلية" ستتورط فيها البلاد إذا وصل حزب الجبهة الوطنية إلى الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات