توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بقتل وملاحقة قادة تنظيم الدولة الإسلامية واستعادة الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق. وفي سبيل إحراز تقدم أسرع على الأرض، طلب أوباما من وزير دفاعه آشتون كارتر التوجه إلى الشرق الأوسط  للحصول على مزيد من المساهمات العسكرية من الحلفاء في المنطقة في دعم عمليات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة.

وخلال إيجاز صحفي في مقر وزارة الدفاع الأميركية الاثنين عقب اجتماع مع مجلس الأمن القومي للوقوف على تطورات الحرب ضد تنظيم الدولة، أشار أوباما إلى أن المعركة ضد التنظيم لا تزال صعبة، لذلك طالب بمواصلة الحملة بوتيرة أسرع.

وأضاف الرئيس الأميركي "تماما مثلما تبذل الآن الولايات المتحدة  المزيد في هذه الحرب، ومثلما يبذل حلفاؤنا فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأستراليا وإيطاليا المزيد، فإنه لا بد أن يفعل الآخرون الشيء نفسه". لكنه لم يحدد الدول التي سيزورها وزير دفاعه.

وفي هذا السياق، ذكر الرئيس الأميركي قائمة من الإنجازات التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد التنظيم، وأشار إلى أن التنظيم خسر مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في السابق بلغت نحو 40% من الأراضي في العراق ومناطق واسعة في سوريا، كما تم طرد عناصره من معظم المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا وفق ما أفاد أوباما.

وبخصوص خسائر تنظيم الدولة البشرية، أوضح أوباما أن التحالف استهدف زعماءه واحدا تلو الآخر، وبعد أن عدد أسماء قادة التنظيم الذين قتلوا في عمليات التحالف، حذر الرئيس الأميركي من أنه لا يمكن لقادة تنظيم الدولة أن يختبئوا، مؤكدا أن هؤلاء القادة هم الهدف التالي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة والتحالف يضربان تنظيم الدولة بقوة أشد من أي وقت مضى، بحسب تعبيره.

وتعرض أوباما لانتقادات من الجمهوريين الذين يتهمونه بعدم فعل ما يكفي للتصدي لتنظيم الدولة، لا سيما منذ هجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصا وتبناها التنظيم، وعقب هجوم سان برناردينو في كاليفورنيا حيث تعتقد السلطات أن الزوجين اللذين قتلا 14 شخصا تحركا بإلهام من تنظيم الدولة.

وسعى البيت الأبيض لتفنيد تلك الانتقادات بتوضيح التقدم الذي تحقق منذ الصعود السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا قبل أكثر من عام.

كيري سيبحث في موسكو مع لافروف تفاهمات فيينا بشأن سوريا (رويترز-أرشيف)

الجبهة الدبلوماسية
وإضافة إلى إرساله وزير الدفاع كارتر لمنطقة الشرق الأوسط في إطار التحركات على الجبهة العسكرية، أشار أوباما في الجانب الدبلوماسي إلى إرساله وزير الخارجية جون كيري إلى روسيا الثلاثاء للعمل على استكمال المهمة معها كشريكة في تفاهم فيينا، لإنهاء ما وصفها بالحرب الأهلية في سوريا.

وفي وقت سابق، كشف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية عن أن كيري سيستخدم محادثاته في موسكو يوم الثلاثاء لمحاولة تضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وموسكو بشأن دور رئيس النظام السوري بشار الأسد في أي عملية انتقال سياسي.

وسيسعى كيري أيضا إلى تمهيد الطريق إلى جولة ثالثة من محادثات القوى العالمية بشأن سوريا وسط شكوك حول عقد الاجتماع المقرر يوم الجمعة في نيويورك.

ونقلت رويترز عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية كان يتحدث في باريس قبل زيارة كيري لموسكو، أن الوزير الأميركي سيثير الهواجس بشأن استمرار الغارات الجوية الروسية على جماعات المعارضة السورية بدلا من تنظيم الدولة، وهو موقف من المرجح أن يثير غضب موسكو.

وقد أصدرت الخارجية الروسية قبل المحادثات المرتقبة بيانا ينتقد السياسة الأميركية بشأن سوريا، اعتبرت فيه أن واشنطن ليست مستعدة للتعاون الكامل في مكافحة تنظيم الدولة، ويجب أن تعيد النظر في سياستها القائمة على "تقسيم الإرهابيين إلى طيبين وأشرار".

المصدر : الجزيرة + وكالات