أقرّ المشاركون في قمة المناخ في باريس اتفاقا عالميا لمواجهة الاحتباس الحراري بموافقة 195 دولة، ووصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاتفاق بأنه عادل ومتوازن وملزم قانونيا.

وقال فابيوس -خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- إن النص النهائي اتفاق تاريخي، مشيراً إلى أهمية النجاح الذي تحقق في هذا الشأن.

ولفت الوزير الفرنسي إلى أن جميع المشاركين في القمة خاضوا مفاوضات صعبة للتوصل إلى مشروع النص النهائي لاتفاق المناخ، وبيّن أن نص الاتفاق يشتمل على نقاط التقدّم الأساسية التي كان يعتقد الكثير من المشاركين أنه لا يمكن الوصول إلى تحقيقها.

وبيّن أن هذا النص يؤكد الهدف الأساسي والمحوري والمتمثل في احتواء درجات الحرارة المتوسطة إلى درجتين، ووقف هذه الزيادة إلى 1.5 درجة، وهو ما سيسمح بتقليص مهم لمخاطر التغير المناخي.

كما أعرب عن أمله أن يتبنى المشاركون المشروع الذي سيساعد في تحقيق تقدّم اقتصادي مع الحد من الانبعاثات الغازية، مشيرا إلى أن العالم يعوّل علينا جميعا لإنجازه".

من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي أنّ نص الاتفاق تضمّن عدداً من العناصر الأساسية، في ما يخص تغير المناخ، مبينا أن نجاح المحادثات حدث تاريخي ذو أهمية بالغة.

تقليل الانبعاث
بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنّ المجتمعين اتفقوا على تحديد متوسط الزيادة في درجات الحرارة بالعالم بين 1.5 إلى درجتين، إلى جانب العمل على تقليل انبعاث الغازات، التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون ظهور الآثار السلبية لظاهرة التغير المناخي، كما أشار إلى احتواء النص النهائي قرارات متعلقة بدعم البيئة والتنمية المستدامة.

 الهدف من قمة المناخ هو الحد من ارتفاع ميزان الحرارة العالمي درجتين مئويتين أو أقل (الأوروبية)

وقال مراسل الجزيرة في لوبورجيه محمد البقالي إن المشاركين في المؤتمر قضوا ليلة "بلا نوم" وصعبة جدا من أجل التوصل إلى حلول وسطى، بالنظر إلى تباعد وجهات النظر بين المشاركين.

وبيّنت المصادر ذاتها أن كل دولة وضعت خطوطا حمراء، واعتبرت أنه لا يمكن تجاوزها، وحاولت الدفاع عنها.

ووفق المراسل، فإنه رغم الخلافات فقد تم التوصل إلى صيغة نهائية مع وجود صعوبات كبيرة، أهمها مسألة التمويل بالنسبة للدول الغنية.

يُذكر أن الهدف من قمة المناخ هو الحد من ارتفاع ميزان الحرارة العالمي درجتين مئويتين أو أقل، بهدف تفادي التبعات الأكثر كارثية للاختلال المناخي الذي بات ملحوظا، مثل تزايد الفيضانات وموجات الجفاف وذوبان الكتل الجليدية، مما يشكل خطورة على الإنتاج الزراعي والثروات البحرية في العديد من المناطق.

المصدر : الجزيرة + وكالات