استأنفت الكوريتان اليوم السبت محادثات على مستوى عال بهدف خفض التوتر على الحدود الذي كاد أن يؤدي إلى نزاع مسلح في أغسطس/آب الماضي.

وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية "الجانبان أجريا مناقشات واسعة حول قضايا عالقة وتبادل وجهات نظر صادقة".

وكانت هذه المحادثات، وهي الأولى من نوعها منذ عامين، قد بدأت أمس الجمعة بمجمع كايسونغ في كوريا الشمالية، وتجري على مستوى نواب وزراء وتتناول سلسلة غير محددة من القضايا.

ومنذ بدء المحادثات، عقدت ثلاث جلسات بين رئيس الوفد الكوري الجنوبي هوانغ بوجي ونظيره الشمالي جو جونغ سو.

وعندما تصافح رئيسا الوفدين، أمس الجمعة، أعلنت كوريا الجنوبية أن الوقت حان للقيام بخطوة أساسية، بينما شددت الجارة الشمالية على ضرورة إحراز تقدم نحو علاقات أقل تأزما بين الكوريتين.

ومن غير المتوقع إحراز إنجاز كبير في هذه المحادثات، لكن من الممكن تسجيل تقدم بين الطرفين اللذين يرغبان في استئناف مشاريع التعاون المجمد في الوقت الراهن.

وكان مبدأ إجراء هذه المحادثات أحد أبرز نقاط اتفاق أبرم في أغسطس/آب لمنع اندلاع مواجهة مسلحة خطرة.

وفي ذروة الأزمة التي أججتها التصريحات العدائية، اقتربت الكوريتان من شفير الحرب بعد تبادل وجيز للقصف المدفعي على حدودهما البرية.

ويعد برنامج التسلح النووي لـ بيونغ يانغ المسألة الأكثر حساسية، في حين قد تتطرق سول لهذه القضية لكن المحللين يرون أن الجانبين سيبحثان في أهداف أكثر سهولة.

ولمح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الخميس إلى أن بلاده طورت قنبلة هيدروجينية، بينما شككت أميركا في صحة هذه التصريحات.

رحلات
وتعد الرحلات الكورية الجنوبية إلى جبل كومغانغ مصدرا مهما للعملة الصعبة بالنسبة لبيونغ يانغ، لكن تم تعليق تلك الرحلات بعدما تم قتل سائحة بالرصاص على أيدي جنود شماليين عام 2008 بزعم دخولها منطقة عسكرية.

وتريد سول من جهتها أن يقبل الشمال بعقد لقاءات منتظمة للعائلات التي فرقها النزاع الذي كرس تقسيم شبه الجزيرة الكورية.

ويعيش في كوريا الجنوبية نحو 66 ألفا من أفراد الأسر التي انقسمت بين الكوريتين في أعقاب الحرب التي اندلعت بين عامي 1950-1953، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

المصدر : وكالات