أرجأ دونالد ترامب، المرشح الأوفر حظا لنيل بطاقة الترشيح عن الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، زيارة إلى إسرائيل كان يزمع القيام بها أواخر الشهر الجاري وذلك بعد تصريحاته حول ضرورة منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة والتي وجدت استنكارا واسعا.

وكتب ترامب على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "قررت إرجاء زيارتي إلى إسرائيل وتأجيل لقائي مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو إلى موعد لاحق، بعد أن أصبح رئيسا للولايات المتحدة".

وأوضح ترامب -الذي يتصدر استطلاعات الرأي في الانتخابات التمهيدية للفوز بترشيح الحزب الجمهوري- لقناة (فوكس نيوز) الإخبارية إنه "لا يريد ممارسة الضغط" على نتنياهو.    

وتابع "لدي الكثير من الأصدقاء في إسرائيل ودعم كبير بين شعب إسرائيل".

وفي أول رد فعل على هذه الخطوة، قال البيت الأبيض هنالك "شعور بالراحة يراود معظم الناس" جراء إلغاء ترامب زيارته إلى إسرائيل إلى أجل غير مسمى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أمس الخميس "عندما يتعلق الأمر بزيارته المتوقعة لإسرائيل فأود أن أشير إلى أن هنالك شعورا بالراحة يراود معظم الناس لإعادة النظر (برحلته)".

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أول أمس الأربعاء أن ترامب سيزور إسرائيل يوم 28 من الشهر الجاري.

وفي خطوة غير مسبوقة، وقع 37 عضواً بالكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، رسالة موجهة إلى نتنياهو تطلب منه عدم استقبال "ترامب" بسبب مواقفه المتشددة من المسلمين.

من جهة أخرى، لا تزال مظاهر الاحتجاج على تصريح ترامب الأخير بشأن المسلمين تتوالى. فقد احتشد أمس الخميس مئات النشطاء أمام فندق يملكه ترامب وسط مدينة نيويورك استنكارا لدعوته فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين إلى البلاد.

وجاء تصريح ترامب -وهو من أباطرة العقارات في العالم- بعد الهجوم الذي أطلق فيه زوجان مسلمان النار الأسبوع الماضي في مدينة سان برناردينو بجنوب كاليفورنيا فقتلا 14 شخصا.

وأبدى مسلمون شاركوا في الاحتجاج خشيتهم من زيادة الهجمات والتمييز ضدهم في أعقاب تلك الحادثة مثلما حدث في أعقاب الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

 مؤيد وحيد لترامب وقف في المظاهرة رافعا لافتة ضد دخول السوريين لأميركا (رويترز)

ووقف مؤيد وحيد لترامب بالقرب من الاحتجاج ممسكا بلافتتين كتب على إحداهما "نحن نريد ترامب" والأخرى "لا نريد المزيد من السوريين".

وتزامنت تلك الاحتجاجات مع مظاهرة أخرى في العاصمة واشنطن حيث وقف عدد من النشطاء ومنظمات لحقوق الإنسان أمام فندق ترامب الدولي منددين بتصريحه.

ورفع المتظاهرون رايات عدة كُتب على إحداها "ترامب = عنصرية"، وأخرى "اللاجئون مرحب بهم"، وثالثة "أوقف العنصرية الآن".

وأظهر آخر استطلاع للرأي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة "إن بي سي" أمس الخميس أن غالبية الأميركيين تعارض اقتراح ترامب. فقد حظي اقتراح إمبراطور العقارات بتأييد 25% من الأميركيين، بينما عارضه 57%.

ومع ذلك، فإن ذات الاستطلاع كشف أن ترامب ما زال يحظى بدعم الجمهوريين بفارق كبير عن أقرب منافسيه للفوز بترشيح حزبهم لانتخابات الرئاسة عام 2016.

فقد حصل ترامب على تأييد 35% من الجمهوريين له مقابل 16% لأقرب منافس له، وهو تيد كروز.

 

المصدر : وكالات