وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فجر اليوم الاثنين إلى الولايات المتحدة، في مستهل زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام يعقد خلالها لقاء مع الرئيس باراك أوباما هو الأول من نوعه منذ توقيع الاتفاق النووي مع إيران.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن محادثات نتنياهو مع أوباما ستتمحور حول رزمة المساعدات التي ستقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل في أعقاب الاتفاق النووي، وأكدت أن نتنياهو سيطرح مسألة مراقبة المنشآت النووية الإيرانية وتبادل المعلومات الاستخبارية مع واشنطن بخصوص الملف الإيراني.

وقبل سفره إلى واشنطن، أكد نتنياهو أنه سيناقش مع أوباما "تعزيز أمن إسرائيل" انطلاقا من حرص الولايات المتحدة على "التفوق النسبي الإسرائيلي إزاء الشرق الأوسط والمنطقة".

ويتفاوض الجانبان بخصوص اتفاق عسكري جديد يمتد للسنوات العشر القادمة قد يتيح لإسرائيل الحصول على زيادة في المساعدات العسكرية الأميركية التي تتلقاها حاليا والتي تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات دولار سنويا.

وسيناقش أوباما ونتنياهو طلبا قدمته إسرائيل للحصول على 33 مقاتلة من طراز "أف-35" المتطورة، بالإضافة إلى ذخائر عالية الدقة ومروحيات "في-22 أوسبري" وأسلحة أخرى.

من جانب آخر ذكرت صحيفة هآرتس أن نتنياهو سيعرض خلال لقائه بأوباما "رزمة من بوادر حسن نية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وقال مسؤولون أميركيون إن أوباما سيضغط على نتنياهو من أجل اتخاذ خطوات للحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل إلى جانب إسرائيل، وذلك بعد انهيار المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 2014.

وتأتي الزيارة في ظل فتور في العلاقات الشخصية بين نتنياهو وأوباما اللذين لم يعودا حتى يتجشمان عناء إخفاء حجم خلافاتهما.

وكان من أبرز خلافات الرجلين زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن في مارس/آذار الماضي بدون أي تنسيق مع البيت الأبيض. وبقيت أبواب البيت الأبيض مغلقة أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال تلك الزيارة، ورفض أوباما استقباله حينها.

وأعرب البيت الأبيض عن استيائه يومها من قرار نتنياهو إلقاء خطاب في الكونغرس تلبية لدعوة من الجمهوريين، لتحريض المشرعين الأميركيين على التصويت ضد الاتفاق النووي الإيراني.

المصدر : وكالات