الحزب الحاكم بميانمار يقر بالهزيمة في الانتخابات
آخر تحديث: 2015/11/9 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/9 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/28 هـ

الحزب الحاكم بميانمار يقر بالهزيمة في الانتخابات

أونغ سان سو تشي تخاطب أنصارها من شرفة مقر حزبها في يانغون عقب إغلاق صناديق الاقتراع (الأوروبية)
أونغ سان سو تشي تخاطب أنصارها من شرفة مقر حزبها في يانغون عقب إغلاق صناديق الاقتراع (الأوروبية)

أقر الحزب الحاكم في ميانمار بهزيمته في الانتخابات العامة -اليوم الاثنين- في الوقت الذي بدت فيه المعارضة بزعامة أونغ سان سو تشي في طريقها لتحقيق انتصار ساحق.

وقال القائم بأعمال حزب اتحاد التضامن والتنمية الحاكم هتاي أوو "لقد خسرنا"، في إشارة إلى نتائج أول انتخابات حرة تُجرى خلال ربع قرن من الزمان في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والتي كانت تُعرف في السابق باسم بورما.

وأضاف هتاي أوو -وهو حليف وثيق للرئيس ثين سين- "ينبغي أن نكتشف لماذا خسرنا، لكننا نقبل بالنتائج دون تحفظ، ما زلنا لا نعرف النتائج على وجه اليقين".  

ومضى قائلا إنه فوجئ بمدى هزيمته الشخصية في دائرته الانتخابية في هينثادا بمنطقة الدلتا التي تعد من معاقل التأييد للحزب الحاكم.

وكانت الانتخابات قد انطلقت الأحد في غياب نحو مليون من المسلمين الروهينغا المتمركزين في إقليم أراكان (جنوبي غربي البلاد) الذين لم يُسمح لهم بالمشاركة فيها لأن السلطات الحاكمة تعتبرهم أجانب.

ولم تعلن مفوضية الانتخابات بعد أي نتائج للانتخابات التي أجريت الأحد، غير أن حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية الذي تتزعمه سو تشي قال إنه فاز بأكثر من 80% من الأصوات التي فُرزت حتى الآن في المناطق الوسطى المكتظة بالسكان في البلاد.

وقال المتحدث باسم الحزب وين هتين إن حزبه فاز في خارج المناطق الوسطى بأكثر من 65% من الأصوات في ولايتي مون وكايين، مضيفا أن النتائج في خمس ولايات أخرى لم تُعرف بعد.

ولم يتضح بعد ما إذا كان حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية فاز بثلثي المقاعد في البرلمان التي يحتاجها لتشكيل أول حكومة منتخبة ديمقراطيا في ميانمار منذ مطلع ستينيات القرن الماضي.

وما إن أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها حتى نزل أنصار حزب الرابطة القومية إلى الشوارع يرقصون طوال الليل بعد أن شعروا بعلامات النصر.

بيد أن أونغ سان سو تشي بدت حذرة بعض الشيء عندما قالت لأنصارها وللصحفيين من شرفة مقر الحزب في مدينة يانغون إن "الوقت لم يحن لتهنئة مرشحينا الذين نظن أنهم فازوا في الانتخابات".

ومن الطريف أن زعيمة المعارضة هذه شككت في وقت سابق في نزاهة الانتخابات وقالت إن المؤشرات الأولية تدل على أن انتخابات الأحد لن ترقى إلى وصفها بـ"الحرة والنزيهة". 

وأضافت أنه إذا أحرز حزب الرابطة الوطنية -الذي تتزعمه- من الأصوات ما يسمح بتشكيل حكومة فإن سلطتها ستعلو على سلطة الرئيس.

وتعهدت -في حالة تحقيق حزبها الفوز في الانتخابات- بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومهما يكن من أمر النتيجة النهائية، فإن ميانمار تبدو متجهة نحو حقبة من عدم اليقين بشأن الكيفية التي ستتفاوض فيها سو تشي والأحزاب الصاعدة الأخرى من أجل اقتسام السلطة مع العسكر الذين ما زالوا يبسطون هيمنتهم على مقاليد الأمور في البلاد.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية,رويترز

التعليقات