بدأ في ميانمار فرز الأصوات في انتخابات برلمانية تاريخية جرت اليوم الأحد هي الأولى منذ عام 1990، وتشير الأرقام الأولية إلى أن نسبة المشاركة بلغت حوالي 80% في هذا الاستحقاق الذي يعد اختبارا لعملية الانتقال الديمقراطي التي بدأت قبل أربع سنوات بعدما أقدم المجلس العسكري -الذي حكم البلاد بيد من حديد منذ 1962- على حل نفسه.

ودعي للتصويت في هذه الانتخابات حوالي ثلاثين مليون ناخب، وسط غياب لمسلمي أقلية الروهينغا، في حين عبر مسلمو البلاد من القوميات الأخرى عن عزمهم على الإدلاء بأصواتهم في هذا الاقتراع.

وتعرض مسلمو الروهينغا في العامين الأخيرين لاضطهاد الأغلبية البوذية بتواطؤ من الحكومة والجيش، مما أدى إلى مقتل وهجرة عشرات الآلاف منهم.

وتقدم للانتخابات 28 مرشحا مسلما من بين 6074 مرشحا في ميانمار على 1171 مقعدا، وهو مجموع مقاعد مجلس الأقليات والبرلمان ومجالس الولايات والمقاطعات.

وكان التنافس بين أكثر من تسعين حزبا بالإجمال، أبرزها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة الحائزة جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي، وحزب التضامن والتنمية الذي يتولى الحكم، والمؤلف من قدامى الجنرالات.

والبرلمان الجديد -الذي ستفرزه هذه الانتخابات- هو الذي سينتخب رئيسا للبلاد في غضون أشهر.
ونبهت أونغ سان تشي -التي يمنعها الدستور الموروث من المجلس العسكري من الوصول إلى سدة الرئاسة- إلى أنها ستكون "فوق الرئيس" في حال فوز حزبها.

أما رئيس البلاد ثين سين -وهو الجنرال السابق وآخر رئيس للحكومة بالمجلس العسكري الذي حل نفسه عام 2011- فقد قال قبيل انطلاق الانتخابات إن القوات المسلحة وحزبه على استعداد لقبول نتيجة ما وصفها بانتخابات حرة ونزيهة، محذرا من أي محاولة لتقليد ثورات الربيع العربي.

المصدر : وكالات