أكدت الحكومة الألمانية أنها لم تغير شروط اللجوء للسوريين القادمين إليها، ويأتي ذلك بعد تصريح لوزير الداخلية في وقت سابق أكد فيه أن برلين لن تسمح بعد اليوم بلم شمل العائلات بالنسبة لهؤلاء.

وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفن سايبرت أمس الجمعة إنه "لم يحصل حتى الآن تغيير في القرارات التي اتخذها مكتب الهجرة واللاجئين الذي يبت أمر طلبات اللجوء، خصوصا التي يقدمها السوريون".

وشدد المتحدث في تغريدتين على تويتر على أن ألمانيا "تتمسك بالإجراء المطبق حاليا" الذي يسمح عموما للسوريين بالحصول على إذن إقامة مدته ثلاثة أعوام.

وكان سايبرت يرد على تصريحات لوزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أعلن فيها أن ألمانيا لن تسمح بعد اليوم للاجئين السوريين بلم الشمل وستحد من حقهم في الإقامة.

وقال الوزير لإذاعة دويتشلاند راديو العامة "لا تمنح دول أخرى إلا إقامة لفترة زمنية محدودة.. هذا ما سنفعله مستقبلا مع السوريين، سنقول لهم: نمنحكم حماية لكننا نسميها حماية ثانوية، أي محددة زمنيا ولا تسمح بلم الشمل".

لكن الوزير المحافظ المقرب من أنجيلا ميركل لم يحدد موعدا لتطبيق هذا القرار. وكانت صحيفة فرانكفورتر ألغيمايه تسايتونغ نقلت عن وزارة الداخلية أن "المكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين أبلغ بأنه يجب منح اللاجئين السوريين اعتبارا من الآن حماية ثانوية فقط".

وبحسب الصحيفة، فقد اتخذ هذا القرار خلال مفاوضات للائتلاف الحاكم الخميس برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تتعرض لانتقادات شديدة من حلفائها المحافظين في بافاريا جراء سياسة الباب المفتوح للاجئين.

و"الحماية الثانوية" -التي تحدث عنها دي ميزيير وأشارت إليها الصحيفة- هي أقل من وضع اللاجئين الذي يسمح بالحصول على إذن اقامة لثلاث سنوات ولم الشمل، وهذا الإجراء لا يسمح بلم الشمل ويجعل أول إذن إقامة لعام واحد فقط.

وضاعفت ألمانيا -التي قد تستقبل مليون طالب لجوء في 2015- في الأسابيع الأخيرة الإجراءات في إطار التشدد في سياسة الاستقبال، خصوصا من خلال تبني سلسلة تدابير لتسهيل طرد المهاجرين الاقتصاديين.

المصدر : الفرنسية