تمكنت كاميرا الجزيرة من الوصول لأول مرة إلى أحد مخيمات أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان غربي ميانمار, بعد عدة محاولات لإقناع السلطات هناك.

وحسب مراسلة الجزيرة وسيلة عولمي، فإن المخيمات تعد سجنا كبيرا لهؤلاء المسلمين الذين منعوا من مغادرتها منذ تفجر أزمة العنف الطائفي في الإقليم عام 2012. ويعيش سكان هذه المخيمات أوضاعا إنسانية كارثية.

وقالت المراسلة إن كل من التقت به الجزيرة أخبرها بأنه لم يغادر المخيم منذ ثلاث سنوات، أي منذ اندلاع الأحداث التي أدت إلى نزوح آلاف الروهينغا إلى المخيمات التي يبلغ عددها عشرة في الإقليم.

موت بطيء
وذكرت وسيلة عولمي أن الكلمات لا تكفي لوصف الوضع الإنساني الكارثي في المخيم، وقالت إن جميع من في المخيم يموتون ببطء وفي صمت. وذكرت أنها التقت بامرأة حياتها في خطر ولا تجد أي رعاية طبية، مضيفة أن زوجها توفي قبل عام بعد مرض ألمّ به دون أن يلقى العلاجات الضرورية.

وأشارت المراسلة إلى أن ما عاينته يثبت ما قالته منظمات حقوقية بأن أقلية الروهينغا أكثر الأقليات في العالم تعرضا للاضطهاد، وذكرت أن القليل من المنظمات الإنسانية تصل إلى المخيم، وكذا كمية المساعدات التي تدخله.

يشار إلى أن مسلمي الروهينغا يناهز عددهم 1.1 مليون نسمة، ولا تعترف سلطات ميانمار بأنهم مواطنون، وكان الكثير من أفراد الأقلية يحملون بطاقات مؤقتة بيضاء ظلت سارية حتى فبراير/شباط الماضي حين أعلن رئيس البلاد ثين سين فجأة إيقاف العمل بهذه البطاقات.

المصدر : الجزيرة