شادي الأيوبي-أثينا

قالت ديليك أوجلان، ابنة أخت زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي يقضي عقوبة السجن في تركيا، إن خالها أقام دعوى قضائية ضد الدولة اليونانية، متهما إياها بتسليمه إلى تركيا عام 1999.

وأكدت أوجلان -في مؤتمر صحفي عقدته أمس الأربعاء في مقر نقابة الصحفيين اليونانيين في أثينا- أن ما سمتها المؤامرة بدأت ضد خالها عام 1988 وانتهت عام 1999 بتسليمه، مما تسبب في مشكلات عديدة للشعب الكردي.

وأوضحت أوجلان -وهي نائبة في البرلمان التركي تنتخب للمرة الثانية- أن عملية تسليم خالها كانت خرقا لجميع قوانين حقوق الإنسان، وأنه يتعرض في سجنه لانتهاك لحقوقه، حيث يحرم من قراءة الصحف ومتابعة الأحداث، كما تمنع عنه الزيارات العائلية.

وطلبت النائبة الكردية المساندة من الشعب اليوناني لمحاكمة اليونانيين الذين تورطوا في تسليم أوجلان لتركيا.

 راخيوتيس: مسؤولون يونانيون حوكموا بقضية أوجلان (الجزيرة)

قضايا عديدة
من جهته، أوضح  يانيس راخيوتيس محامي الزعيم الكردي في اليونان في المؤتمر الصحفي أن البت في الدعوى المقدمة من طرف موكله سيتم يوم الاثنين المقبل التاسع من الشهر الجاري، وذلك بعد تأخير كبير حيث تقدم بالدعوى عام 2008، وتم رفضها وتأجيلها أكثر من مرة.

وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها أوجلان برفع دعوى ضد الدولة اليونانية على أراضي اليونان، حيث سبق أن تمت محاكمة مسؤولين يونانيين من درجات وظيفية منخفضة، وتمت تبرئتهم بشكل "احتفائي"، بينما تمّ توجيه تهمة الدخول غير الشرعي إلى اليونان لأوجلان نفسه.

وقال راخيوتيس إن محاولة أخرى تمت لمحاكمة ضابط سابق في المخابرات اليونانية كان له دور في تسليم أوجلان، لكن القضية أقفلت بشكل سريع دون أي نتيجة تذكر، موضحا أن عملية التسليم لتركيا تخالف الكثير من المعاهدات بخصوص اللاجئين وحقوق الإنسان.

شكار: عملية تسليم أوجلان مؤامرة دولية (الجزيرة)

صعوبات الكشف
أما المحامي التركي محمود شكار -الذي يمثل أوجلان في تركيا- فقد أوضح أن هيئة الدفاع لا تعترف بشرعية تسليم أوجلان ولا القرارات القضائية التركية الصادرة بحقه، مؤكدا أن تسليمه كان مؤامرة دولية، وأن اليونان كانت جزءا من تلك المؤامرة، كما يقول.

وشدد على ضرورة كشف الكيفية التي جرت بها هذه المؤامرة، ومن قام بها من طرف اليونان، مشيرا إلى أن واجبه -بوصفه محاميا- هو المضي في الدعوى حتى النهاية، لكنه بحكم معرفته بالأمور في النظام القضائي اليوناني، لا يأمل حدوث الكثير.

وأوضح أن الدولة اليونانية سوف تجد الكثير من الصعوبات في الاعتراف بمسؤولياتها في قضية تسليم أوجلان، وأضاف أنه بعد تسليم أوجلان فالمطلوب هو تعويض معنوي له، ولم يستبعد رفع القضية بعد ذلك للمحاكم الأوروبية في حال تعثرها في المحاكم اليونانية.

من جانبه، قال المحامي التركي شكار للجزيرة نت إن الإفراج عن أوجلان يبقى مطلب الأكراد، مؤكدا أنه في حال عدم الإفراج عن موكله، فلن تستكمل عملية السلام في تركيا.

المصدر : الجزيرة