أعلن رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا، اليوم الأربعاء، استقالته من منصبه بعد مظاهرات حاشدة بالعاصمة بوخارست ومدن أخرى طالبت برحيله على خلفية اندلاع حريق في ملهى ليلي مساء الجمعة الماضية راح ضحيته 32 شخصا.

وقال في تصريح بثه التلفزيون إن بإمكانه خوض أي معارك سياسية "لكن لا أستطيع محاربة الشعب" معبرا عن الأمل في أن ترضي الاستقالة الذين نزلوا إلى الشارع.

وأضاف بونتا -الذي من المرجح أن يبقى هو وحكومته بالسلطة حتى تعيين خليفة له-
للصحفيين أنه لمس مدى الغضب المشروع لدى أوساط المجتمع، مؤكدا أن الرغبة بتحديد المسؤوليات على أعلى مستوى مشروعة ولا يجب فقط حصرها فقط بمالكي الملهى الليلي الثلاثة.

وقد يؤدي رحيل بونتا (43 عاما) عن السلطة إلى تغيير في الساحة السياسية في رومانيا حيث يحظى ائتلاف من ثلاثة أحزاب بالأغلبية في البرلمان.

وقال الاتحاد الوطني من أجل تقدم رومانيا، وهو حزب صغير يشارك بالائتلاف الحاكم ويتزعمه جابرييل أوبريا نائب رئيس الوزراء، في بيان اليوم الأربعاء، إنه مستعد لمواصلة دعم الائتلاف بعد استقالة بونتا، مبديا استعداده لتشكيل حكومة أغلبية جديدة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة بونتا.

وتسبب عرض للألعاب النارية بحريق في ملهى كوليكتيف الليلي وسط بوخارست مما أدى إلى مقتل 32 شخصا وإصابة حوالي مئتين، ووضع مالكو الملهى الليلي الثلاثة قيد الحجز الاحتياطي بتهمة القتل غير العمد.

وبعد المأساة التي أثارت صدمة في البلاد، دعا الرئيس كلاوس يوهانيس لتغيير جذري في صلب المجتمع الروماني الذي ينخره الفساد.

وقال إنه لا يجب التسامح مع عدم كفاءة السلطات وعدم فاعلية المؤسسات، وتزايد الفساد الذي وصل حد التسبب بالقتل.

وبونتا المتهم بالفساد يتعرض لضغوط منذ أشهر، وقد طالب الرئيس والمعارضة عدة مرات باستقالته، وسيكون عليه المثول أمام القضاء للرد على تهم بالتزوير والتآمر للتهرب الضريبي وتبييض الأموال حينما كان محاميا.

المصدر : وكالات