دعا حزب العدالة والتنمية التركي -الذي فاز بالأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت بالبلاد أول أمس الأحد- الأحزاب السياسية في البلاد إلى صياغة دستور جديد.

وقال عمر جليك نائب رئيس الحزب والمتحدث باسمه إن صياغة دستور جديد في البلاد على رأس أولويات الحزب، مؤكدا أن حزبه يريد دستورا "يحمل تركيا إلى عام 2023 وإلى مستقبل معاصر ويركز على الإنسان المدني".

وأعرب جليك عن "الحاجة الشديدة" إلى دستور جديد في البلاد من أجل الاستجابة لنمو الاقتصاد والديمقراطية التركية، و"مقارعة بعض التحديات في العالم المعاصر"، مشيرا إلى أن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق حزب العدالة والتنمية فقط، وإنما "على كافة النواب الذين أوصلهم الشعب إلى البرلمان".

وفي موضوع التعامل مع القضية الكردية أو ما تعرف في تركيا بـ"مسيرة السلام الداخلي" قال جليك إنها لن تطرح "إلا بعد ضمان النظام العام بشكل كامل في البلاد"، مؤكدا أن الحكومة لن تسمح "باستخدام مسيرة السلام ذريعة للإضرار بالنظام العام وتدميره".

video

من جهة أخرى، هنأ رئيس حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- كمال قليجدار أوغلو أمس الاثنين أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء التركي لفوز حزبه في الانتخابات.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حث الشعب التركي أمس الاثنين على توحيد الصفوف عقب إعلان النتائج شبه النهائية للانتخابات التي حصل فيها حزب العدالة والتنمية على 316 مقعدا من أصل 550، في حين حصل حزب الشعب الجمهوري على 134 مقعدا، وحزب الشعوب الديمقراطي على 51 مقعدا، ونال حزب الحركة القومية 41 مقعدا.

وقال أردوغان في تصريح للصحفيين "إن لم نحم بلادنا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها فإن مؤامرات كبيرة تحاك لنا كما ترون".

وأكد وجود أربعة عناوين رئيسية لا غنى عنها، وهي "شعب واحد" و"علم واحد" و"وطن واحد" و"دولة واحدة"، مشددا على ضرورة إثراء هذه العناوين وتعزيزها للرد على المكائد الموجهة إلى تركيا.

وعبر أردوغان عن استغرابه من أسلوب تغطية بعض وسائل الإعلام الأجنبية نتائج هذا الاقتراع، مضيفا أن "على العالم بأسره أن يبدي احترامه للنتائج، لم أر في العالم كله نضجا بهذا القدر".

المصدر : الجزيرة + وكالات