يستقبل القادة الأوروبيون عصر الأحد في بروكسل رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في محاولة منهم لانتزاع تعهد من أنقرة بوقف تدفق المهاجرين مقابل حصولها على حوافز سياسية ومالية.

وقال مسؤولون إن من المتوقع أن يوافق الاتحاد الأوروبي على منح تركيا ثلاثة مليارات يورو (3.2 مليارات دولار) لمساعدتها في وقف تدفق اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.

كما يتوقع أن يظفر داود أوغلو بصفقة أخرى تقضي بفتح صفحة جديدة من محادثات متعثرة تمهد لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته 28 دولة.

غير أن من المرجح أن تضفي حادثة إسقاط تركيا لطائرة سوخوي 24 الروسية مؤخراً وقرار الرئيس رجب طيب أردوغان التغيب عن القمة الأوروبية، مزيدا من التوتر في العلاقة المعقدة أصلا بين بروكسل وأنقرة.

وبسبب الحرب الدائرة في سوريا دخل نحو 850 ألف لاجئي الاتحاد الأوروبي هذا العام، وتوفي أو فُقد أكثر من 3500 منهم في أسوأ أزمة لجوء تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويريد الأوروبيون من تركيا التشدد في مراقبة حدودها مع أوروبا ولا سيما بعد هجمات باريس في وقت سابق من الشهر الجاري والتي كشفت أن بعض منفذيها تسللوا إلى أوروبا في صفوف اللاجئين.

أما أنقرة فهي إلى جانب حاجتها للمساعدة المالية، فإنها تتطلع إلى قطف ثمار سياسية لموافقتها المتوقعة على خطة العمل المشترك التي تفاوضت عليها في الأسابيع الأخيرة مع المفوضية الأوروبية.

ويتوقع أن تنتهي القمة مساء الأحد بحصول أنقرة على وعد من القادة الأوروبيين لتسريع المفاوضات الجارية لتسهيل عملية حصول المواطنين الأتراك على تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي، و"إحياء" مفاوضات انضمام أنقرة إلى الاتحاد وهي في الوقت الراهن في حالة شلل.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس إن الأوروبيين "وعدونا بأن الفصل 17 من مفاوضات الانضمام (السياسية والاقتصادية) سيفتح قرابة منتصف ديسمبر/كانون الأول" القادم.

المصدر : الفرنسية