نفى مسؤولان أميركيان ما ذكره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن موسكو أبلغت الجيش الأميركي بخطة طيران قاذفتها سوخوي 24 التي أسقطتها تركيا الثلاثاء الماضي، وأدت إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وقال المسؤولان لرويترز -شريطة عدم نشر اسميهما- إن روسيا لم تبلغ الجيش الأميركي بخطة طيران طائرتها قبل أن تُسقطها تركيا يوم الثلاثاء على الرغم من تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عكس ذلك.

وأكد المسؤولان أن الروس لم ينقلوا مثل هذا النوع من التفصيلات الدقيقة للعمليات التي أشار إليها بوتين في تصريحاته العلنية.

وفي كلمة للصحفيين في موسكو يوم الخميس قال بوتين "أبلغنا شركاءنا الأميركيين" بموعد ومكان عمل الطائرات الروسية، "وبعد ذلك بالضبط أسقطت القوات الجوية التركية الطائرة الحربية الروسية"، وتساءل عن ضرورة نقل مثل هذه المعلومات للأميركيين.

وأشار بوتين إلى قدر ما من اللوم على الولايات المتحدة في أعقاب الحادث، بل لمح إلى أن الولايات المتحدة ربما تقوم بإعطاء خطط العمليات الروسية بشكل مفصل لتركيا قبل موعدها.

ولم تعلق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشكل فوري على تصريحات بوتين، ولكنها اعترفت في الماضي بأن روسيا قدمت إخطارا أساسيا للائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة قبل بعض العمليات مثل إطلاق صواريخ كروز من طراز "كاليبر" المجنحة من بحر قزوين ومن البوارج الراسية بالمتوسط في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري على أهداف لتنظيم الدولة بسوريا .

وتهدف مثل هذه الاتصالات بين الدولتين إلى منع حدوث اشتباك بطريق الخطأ أثناء تنفيذهما حملات قصف متوازية داخل سوريا.

وفي رد على إسقاط السوخوي، أعلنت روسيا وقف كل العلاقات العسكرية مع تركيا، بما في ذلك "الخط الساخن" المتعلق بتبادل المعلومات بخصوص الضربات الروسية في سوريا، كما نشرت منظومة أس 400 للدفاع الجوي المتطورة في مطار حميميم في اللاذقية، بينما رابَط الطراد "موسكو" على مقربة من سواحل المحافظة نفسها.

المصدر : رويترز